12 ألف إحصائي يستعدون لتنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن

الصورة
مدينة عمّان | shutterstock
مدينة عمّان | shutterstock
آخر تحديث

أعلن مدير عام دائرة الإحصاءات العامة، حيدر فريحات، وصول التحضيرات الخاصة بتنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن 2026 إلى مرحلتها الختامية، وذلك بعد استكمال جانب كبير من الأعمال التحضيرية والميدانية، تمهيدا للانتقال من حصر المباني والبلوكات إلى جمع البيانات من الأسر والأفراد.

مشاركة 12 ألف شخص في تنفيذ عملية التعداد العام للسكان والمساكن

وأشار فريحات، خلال الاجتماع الدوري للجنة الإعلامية للتعداد -أمس الأربعاء- إلى أن التعداد العام يعد عملية واسعة النطاق، حيث يشترك في تنفيذه نحو 12 ألف شخص، يضمون 700 من كوادر دائرة الإحصاءات و1100 باحث مؤقت، فضلا عن 10 آلاف معلم من وزارة التربية والتعليم سيتولون جمع البيانات ميدانيا.

وبين أن المملكة تقسم إلى ثلاثة أقاليم و12 محافظة ونحو 24 ألف بلوك إحصائي، لافتا إلى أن عدد البلوكات حسم بشكل نهائي، في حين قاربت أعمال حصر المباني البالغة نحو مليون مبنى على الانتهاء.

العد الفعلي في تشرين الأول المقبل

وأشار فريحات، إلى أن المرحلة القادمة التي تتمثل بعملية العد الفعلي والتي ستبدأ في الأول من تشرين الأول المقبل، ستركز على الدخول إلى داخل الأسر عقب استكمال التحضيرات الخارجية، وذلك بهدف جمع بيانات تفصيلية حول الأسر والأفراد تشمل أعدادهم وتركيبتهم الديموغرافية والصحية والاقتصادية ومختلف خصائصهم.

ولفت إلى أن العمل على التعداد العام بدأ منذ نحو عامين، وكانت المهام تحسم خطوة بخطوة، بدءا من تحديد البلوكات وحصر المباني وصولا إلى الجاهزية لجمع البيانات من الأسر، مؤكدا أن هذه المرحلة تتطلب استعدادا تقنيا وميدانيا وإعلاميا عاليا.

وقال فريحات، إن الباحث الميداني يصل إلى الأسر وهو مزود بتدريب متخصص وجهاز لوحي واستمارة إلكترونية ذكية تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب أنظمة تحديد المواقع والخرائط الرقمية لتسهيل الوصول إلى العنوان المطلوب بدقة.

العد الذاتي يستهدف 20% من السكان وينتهي بـ3 تشرين الأول

ولفت فريحات، إلى أن الباحثين سيبدؤون في أول ثلاثة أيام من شهر تشرين الأول المقبل جولات استكشافية داخل البلوكات المحددة لهم، بهدف التعرف على حدود مناطقهم وتفاصيلها الجغرافية والميدانية، والتأكد من عمل الأجهزة وأنظمة تحديد المواقع، والتعامل مع أي تحديات قد تواجههم على أرض الواقع.

وبين أن هذه الفترة ستتزامن مع خيار العد الذاتي الذي يستهدف نحو 20% من سكان المملكة ممن أبدوا رغبتهم في تعبئة بياناتهم بنفسهم، حيث ستزود الأسر المستهدفة بالرمز الخاص بالعد الذاتي، على أن يغلق هذا الخيار في اليوم الثالث من تشرين الأول تزامنا مع بدء العد الفعلي من قبل الباحثين ميدانيا.

تأهيل المعلمين ومهام المراقبين الميدانيين

وذكر فريحات، أن نحو 10 آلاف معلم سيتولون العمل الميداني على البلوكات المحددة بمعدل بلوكين إلى ثلاثة بلوكات لكل باحث، مشيرا إلى أن اختيار المعلمين جاء بعد تدريبهم الكامل على المفاهيم الإحصائية واستخدام الأجهزة والتطبيقات الخاصة بالتعداد.

وأضاف أن نحو 1100 باحث ممن شاركوا في المراحل السابقة من أعمال التعداد العام سيتولون مهام المراقبة والمتابعة وتقديم الدعم للباحثين في الميدان، ليكونوا مرجعا فنيا وحلقة وصل للمعلمين أثناء جمع البيانات.

وبين أن دور المراقبين لا يقتصر على المتابعة، وإنما يشمل تقديم الدعم الفني والإجابة عن أسئلة الباحثين ومراقبة جودة البيانات والتعامل السريع مع أي مشكلة تظهر خلال عملية الجمع.

الرقابة اللحظية والتحديث المركزي وإجراءات التقييم

وشدد فريحات، على أن الدائرة ستعتمد نظاما إلكترونيا للمتابعة اللحظية على عملية التعداد، مما يساعد على متابعة سير العمل واكتشاف أي قراءات غير طبيعية في البيانات والتدخل لمعالجة الخلل مباشرة، مضيفا أن الأجهزة اللوحية والاستمارات الرقمية تتيح تعديل أدوات الجمع وتحديثها من المركز عند الحاجة مثل تعديل الأسئلة أو إضافة مواد تدريبية دون الحاجة لتغيير الأجهزة أو إيقاف العمل الميداني.

وبين أن الدائرة ستنفذ عمليات تقييم دورية للباحثين طوال فترة العمل عبر استبيانات ومؤشرات إلكترونية لرصد التحديات التي تقابلهم في التنقل أو ظروف العمل أو التعامل مع الأسر أو استخدام الأجهزة، والعمل على حلها بشكل فوري.

الشراكة المجتمعية ودور وسائل الإعلام

واختتم فريحات بتأكيده على أن نجاح التعداد العام لا يعتمد فقط على الجاهزية الفنية والإحصائية فقط، بل يحتاج إلى تعاون المواطنين واستعدادهم لاستقبال الباحثين، داعيا وسائل الإعلام للقيام بدور أساسي في نشر الرسائل التوعوية الصحيحة خلال الفترة القادمة.

وأشار إلى أن الرسائل الإعلامية تشارك في تسهيل مهمة الباحث وتوفير الوقت، بحيث يكون رب الأسرة على معرفة مسبقة بطبيعة الزيارة وهدفها بدلا من ضياع الوقت في شرح مهمة الباحث وإقناع الأسرة بأنه مخول بجمع البيانات.

اقرأ المزيد.. الأيام الثلاثة الأولى من تشرين الأول ستكون مخصصة للعد الذاتي

00:00:00