في يوم الإذاعة العالمي: الإذاعة في زمن التطورات الرقمية

الصورة

يحتفل العالم باليوم العالمي للإذاعة في الـ 13 من شباط من كل عام، ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار "الإذاعة والثقة"، لكن الإذاعة تواجه تحديات كثيرة في زمن التكنولوجيا والحداثة.

ما هي التحديات التي تواجهها الإذاعة في زمن الثورة التقنية ؟ 

بينت منظمة اليونيسكو أن الإذاعة تواجه في هذا الوقت تحديات عديدة، على رأسها انتشار التقنية الرقمية في مجال الإعلام وجميع مناحي الحياة، حيث أصبح الإنسان يبحث عن الطريق الأسرع و الأسهل للحصول على المعلومة من خلال الهاتف الذي يصله بعالم الإنترنت الواسع السريع.

وقد ساهم انتشار التقنيات الرقمية إلى تفاقم المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها العديد من الإذاعات، كون التقنية الإذاعية تحتاج إلى معدات أكبر بكثير من تلك الرقمية، فإعلان هيئة الإذاعة البريطانية عن إيقاف بث أثيرها على الموجة للناطقين بالعربية لأسباب اقتصادية في السابع والعشرين من كانون الثاني 2023 كان الحدث الأبرز من الشهر الماضي.  ففي خضم سعيها لمواكبة التطورات في مجال الإعلام، تكبدت تكاليف عالية جعلتها تخصص حصة الإذاعة المالية لمشاريع التطوير ما تسبب بإغلاقها.

وبحسب تقارير العديد من الإذاعات العالمية ودراسات علمية مختصة، أدى استخدام التقنية الرقمية في الإعلام لحدوث تغييرات جذرية مَسّت وسائل الإتصال بما فيها الإذاعة، بل حتى أنها أثرت على العنصر البشري في مجال الإعلام.

رغم التحديات، لا زالت قائمة

في المقابل أشارت التقارير ذاتها إلى أن الإذاعة تبقى الأقرب للقيم والثقافات الوطنية الأصلية،  لارتباطها بتكوّن الدول والأنظمة الحديثة كونها تعد من أقدم وسائل الإعلام التي استخدمتها الدول، كما أنها عاصرت العديد من الأحداث في العقود الماضية، بالإضافة لسهولة وصولها إلى مختلف المناطق البعيدة والنائية دون تكاليف عالية يتحملها المتلقي، الأمر الذي حافظ على مكانتها كوسيلة إعلامية مهمة في زمن الثورة التكنولوجية، حيث أنها لازالت تلعب دور المصدر الموثوق في مواجهة ما نعيشه من عدم احترام للمعايير الأخلاقية الصحفية في العصر الرقمي السريع.

الإذاعة ساهمت في منع نشوب النزاعات

وبحسب تقارير للأمم المتحدة فإن الإذاعة  لعبت دورا إنسانيا ومجتمعيا من خلال مساهمتها بمنع نشوب النزاعات، وذلك من خلال بحثها عن الأسباب الجذرية للنزاعات ومحاولة احتوائها لها عبر البرامج التي تطرح القضايا المجتمعية بنظرة باحثه وواعية، و التركيز على شعور أفراد المجتمع بالإحباط وعدم الثقة بمؤسسات الدولة و باقي أفراد المجتمع لمحاولة تغيير هذا الشعور، إضافة لدورها الإخباري وما تقدمه من معلومات لمجتمعها، ودورها التربوي من خلال البرامج الهادفة للإصلاح الاجتماعي ومحو الأمية التي بدأت مساعيه في فترة لم يكن فيها وسيلة إعلامية إلا الإذاعة والصحف.

 

الأكثر قراءة
00:00:00