أمام الصحة النيابية.. مهيدات يحضر وقموه تغيب

الصورة

غذاء الأردنيين آمن وتقرير الأمم المتحدة يتحدث عن العادات الغذائية غير الصحية

2021-11-01

تغيبت سناء قموه اليوم الإثنين عن اجتماع للجنة الصحة والبيئة النيابية رغم الضجة التي أثارتها حول الدراسة الأكاديمية التي أجرتها وشككت استنادا إليها بسلامة وأمن الغذاء الأردني. واستهجن النواب الحاضرون عدم حضور قموه.

فيما قال رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية أحمد السراحنة لـ حسنى أنه ستتم دعوتها الأسبوع المقبل لمجلس النواب للحديث معها حول الدراسة الأخيرة.

وأوضح السراحنة أنه لم تتم دعوة قموه إلى اجتماع اليوم الذي عقد مع مدير مؤسسة الغذاء والدواء، إلا أنه تم التواصل معها قبل الاجتماع والاطلاع على تفاصيل دراستها.

وأضاف السراحنة أن اللجنة ستواصل متابعة كافة تفاصيل الدراسة مع جميع الجهات المعنية، حيث أنها فضلت أن يكون اللقاء الأول مع مدير المؤسسة لسماع وجهة نظره.

وفند مدير مؤسسة الغذاء والدواء نزار مهيدات خلال الاجتماع تفاصيل الدراسة، وقال إن الدراسة التي استندت إليها قموه للتشكيك بسلامة السمك والقمح والحليب المجفف قديمة وأجريت عام 2015 وتم نشرها عام 2019 في مجلة علمية محكمة، مؤكدا عدم وصول أي نسخة رسمية منها للمؤسسة.

وتساءل مهيدات عن السبب وراء نشر الدراسة في الإعلام بهذا الشكل وفي هذا الوقت تحديدا؟ مضيفا أنه ليس الجهة المخولة في قبول أو رفض الدراسات الأكاديمية إلا أن من حقه انتقاد الدراسة التي اعتمدت وفق قوله على عينة غير ممثلة ومصادر غير متنوعة.

وأكد أن المؤسسة تراقب كافة المواد الغذائية بمختلف خطورتها سواء مرتفعة أو متوسطة أو متدنية الخطورة من ناحية طريقة الحفظ والنقل والتخزين والظروف الصحية المحيطة بها للحفاظ على درجة وجودة الغذاء.

مادة القمح

 

رد نزار مهيدات على دراسة سناء قموه حول مادة القمح، بقوله إن إجراء أي دراسة حول تواجد متبقيات المبيدات فيها يجب أن يتم على عينات من المنتج النهائي كالخبز أو الطحين وليس من مادة القمح الخام، مشيرا إلى أن الخطورة تكمن في تواجد المتبقيات في المنتج النهائي وليس مادة القمح.

وتساءل مهيدات عما إذا كانت العينات المأخوذة للدراسة قد راعت تعرض الحبوب المستوردة كالقمح والأرز لعملية تعقيم في بعض الأحيان ما يمنع استخدامها قبل مرور 14 يوما عليها، وإذا ما كانت العينات قد استخدمت خلال المدة أم بعدها.

وبيّن مهيدات أن وزارة الصناعة والتجارة تشارك في حمل مسؤولية توريد مادة القمح ما يساعد في الحفاظ على مصدره ونوعيته، كمادة أساسية ويمنع التضارب والتنافس غير الشفاف الذي يؤثر على جودة المنتج النهائي.

وأضاف مهيدات أن المؤسسة لديها العديد من الوثائق التي تثبت منع شحنات من الدخول إلى المملكة أو إتلافها أو إعادة إرسالها إلى مصادرها لعدم صلاحيتها وموافقتها للقواعد الفنية الموضوعة. 

سناء قموه وعينة سمك غير ممثلة

الصورة

 

وحول ما نقلته الدراسة عن السمك في الأردن وعدم مأمونيته، قال مهيدات إن الدراسة اقتصرت على 121 سمكة من مصدرين فقط الفيتنامي والأرجنتيني، وهما المصدرين الأقل انتشارا واستخداما في السوق الأردني، مضيفا أن العينة غير ممثلة لأطنان الأسماك المستهلكة في الأردن، متسائلا "لماذا لم يتم فحص عينات من مصادر أخرى؟" 

وأوضح مهيدات أن المؤسسة تبنت مشروع التتبع الغذائي والدوائي الذي يتتبع مراحل تصنيع المادة الغذائية حتى وصولها لصحن المستهلك، ما يخدم المؤسسة في التعرف على المخزون الوطني ورصد أي عملية تزوير للمواد الغذائية أو الدوائية.

وكشف عن رؤية جديدة للمؤسسة تتمثل بإيجاد لجنة لإجازة الأبحاث والدراسات العلمية التي تجرى على المواد الغذائية للاطلاع على النتائج وأخذ توصيات محددة عند الانتهاء منه. 

ولفت مهيدات إلى أن المؤسسة تجري بالفعل فحوصات بشكل دوري للأسماك قبل وصولها الأسواق الأردنية ولا حاجة لدراسة خاصة لتفنيد مزاعم قموه. 

الحليب المجفف

 

أما بخصوص ما ورد في الدراسة حول الحليب المجفف، فقال مهيدات إن الحليب الجاف الذي يتم استيراده من دول الخارج مخصص لصناعة الحلويات ولا يسمح باستخدامه في تصنيع الألبان والأجبان. 

وبين مهيدات أنه رغم صلاحية الحليب المجفف للاستهلاك البشري إلا وأنه لأسباب متعلقة بتكوينه يمنع الأردن استخدامه في تصنيع الألبان ويعتبر ذلك مخالفة لقاعدة فنية يترتب عليها عقوبة. 

مهيدات يوضح ما ورد في تقرير للأمم المتحدة 

وعلق مهيدات على تقرير للأمم المتحدة قد انتشر خلال الأيام الماضية يشير إلى أن 84% من سكان الأردن لا يتناولون غذاء صحيا، موضحا أن مفهوم الغذاء الصحي يختلف اختلافا تاما عن مفهوم الغذاء الآمن.

وأضاف أن الغذاء قد يكون آمنا إلا أنه ليس ذا قيمة صحية، مؤكدا أن تقرير الأمم المتحدة لم يتحدث عن مأمونية الغذاء الأردني، وإنما عن القيمة الغذائية لعادات الأردنيين في الطعام حيث ذكر "أن الأردنيين لا يتناولون الكثير من الخضار والفواكه".

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00