صحفي رياضي، مقدم برنامج في التسعين
المنتخب الأردني على موعد مع المنتخب النيجيري
يخوض المنتخب الأردني لكرة القدم الساعة الثامنة والنصف من مساء اليوم الثلاثاء واحدة من أقوى المواجهات التحضيرية في تاريخ الكرة الأردنية، حيث يصطدم منتخب النشامى بنظيره النيجيري المدجج بالنجوم المحترفين في أوروبا، في بروفة "مونديالية" بامتياز تهدف إلى وضع النقاط على الحروف قبل التدشين الرسمي للمشاركة التاريخية في كأس العالم 2026.
وكان المنتخب الأردني قد خاض أولى مبارياته في الدورة الرباعية التي تحتضنها تركيا مع منتخب كوستاريكا وانتهت بنتيجة التعادل الإيجابي بهدفين لكل منهما.
أمام كوستاريكا أثبت المنتخب الأردني أنه لم يعد "ضيف شرف" في المواجهات العالمية؛ فقد اتسم الأداء بـ"الجرأة التكتيكية" العالية، حيث اعتمد جمال سلامي على منظومة ضغط عالي متكاملة خنقت قدرات المنافس في مناطق بناء اللعب.
ومع ذلك، كشفت المباراة عن حاجة ماسة لـ "الترميم الدفاعي" في لحظات التحول السلبي، حيث عانى الخط الخلفي من بعض التباطؤ في التغطية العكسية، وهو ما كلف المنتخب استقبال أهداف من كرات عرضية بسيطة.
المنتخب الأردني يواجه السرعة بالذكاء
فنيا، يتوقع أن يدخل المنتخب الأردني لقاء الليلة باستراتيجية "التوازن الحذر". فنيجيريا ليست كوستاريكا، النسور الخضر يمتلكون قوة بدنية هائلة وسرعات "انفجارية" على الأطراف. لذا، من المنتظر أن نرى أداء حذرا وتضييقا للمساحات مع الاعتماد على خطوط متقاربة جدا لمنع لاعبي نيجيريا من استغلال المساحات في العمق.
ومن المنتظر أن يشهر النشامى سلاح المرتدات "الخاطفة" و الرهان سيكون على الثنائي موسى التعمري وبهاء فيصل في استغلال الاندفاع البدني لنيجيريا وضرب دفاعاتهم بكرات طولية دقيقة خلف الأظهرة.
اختبار "الصلابة الذهنية"
المباراة ستمثل اختبارا حقيقيا لقدرة لاعبينا على الحفاظ على التركيز طوال 90 دقيقة أمام خصم يضغط بدنيا ونفسيا بشكل مستمر.
وما بين الطموح والواقعية، تبدو مباراة اليوم وكأنها "رسالة" يريد النشامى توجيهها للعالم: نحن لن نذهب إلى المونديال للمشاركة فقط، بل لنكون رقما صعبا يهابه الكبار.
منتخب النشامى يخوض مواجهة اليوم وعيونه ترصد الاختبارات الفنية لمنتخبي الجزائر والنمسا؛ فالأول سيلتقي منتخب أوروغواي القوي بعد أن اكتسح محاربو الصحراء منتخب غواتيمالا بسبعة أهداف مظهرين نجاعة هجومية وجاهزية عالية للمونديال، فيما حققت النمسا فوزا عريضا على غانا بنتيجة (5-1) مما يثبت فاعليتها أمام المدارس الإفريقية، كما قدمت مستويات قوية في دوري الأمم الأوروبية مؤخرا.
هذه نتائج مرعبة لمنتخبين يصنفان كأبرز المنافسين للنشامى على بطاقات التأهل إذا ما استثنينا بطل العالم الأرجنتين بقيادة ميسي.
اقرأ المزيد.. خريطة طريق كأس العالم لمنتخب النشامى تبدأ من أنطاليا إلى ملاعب أمريكا