صحفي رياضي، مقدم برنامج في التسعين
بعد الإنجاز التاريخي للنشامى.. هل تغرق أنديتنا في مستنقع الديون؟
يعيش الشارع الرياضي حالة من الترقب والجدل المحتدم مع تصاعد وتيرة سوق الانتقالات للموسم الكروي الحالي الذي سينطلق الشهر القادم، ففي الوقت الذي تسارع فيه الأندية المقتدرة ماليا إلى حسم صفقات مدوية، تجد أندية أخرى نفسها مكبلة بأزمات مالية خانقة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول مستقبل الاستقرار المالي وتكافؤ الفرص في البطولات المحلية.
عقود خيالية للاعبين
وبعد المشاركة التاريخية لمنتخب النشامى في كأس العالم 2026 ومع تزايد الضغوط الاقتصادية باتت المبالغة في عقود بعض اللاعبين -التي تجاوزت حدودها وفقا لبعض مصادرنا نصف مليون دينار- تهدد بإغراق عدة أندية في مستنقع جديد من المديونية والتعثرات المالية.
هذا الوضع قد يقود بالضرورة إلى قضايا دولية لدى الاتحاد الدولي (FIFA)، وما يتبعها من عقوبات مشددة كحظر التسجيل وخصم النقاط، الأمر الذي يعصف بالاستقرار الإداري والفني لفرق كانت حتى وقت قريب رقما صعبا في المنافسة.
الفيصلي والحسين يقودان المسيرة
على الجانب الآخر فإن الضائقة المالية لدى قطاع واسع من الأندية، مقابل القدرة الاستثمارية العالية لدى أخرى قد تسهم تدريجيا في رسم خريطة جديدة للكرة المحلية، حيث تتسع الفجوة الفنية بشكل واضح، لتهيمن القوة المالية التي يقودها ناديا الفيصلي والحسين إربد على منصات التتويج بفضل استقطاب أبرز عناصر المنتخب الوطني والمحترفين الأجانب.
حالة ترقب
وفي ظل هذا التباين، تحاول أندية أخرى اعتماد سياسة "الترقب والحذر"، مفضلة التريث والتعامل بواقعية مع الملفات المالية لتجنب أعباء إضافية، رغم ما يحمله هذا الخيار من مخاطر فنية ترتبط بضعف الجاهزية وضيق وقت الانسجام قبل انطلاق ضربة البداية للموسم.
مطالبات بحماية الأندية من الانهيار المالي
أمام هذه المعطيات، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة تدخّل اتحاد كرة القدم لوضع أطر حازمة للحد من التضخم المالي، أبرزها تطبيق قواعد اللعب المالي النظيف وتحديد سقف للرواتب، لحماية الأندية من الانهيار المالي وضمان الحد الأدنى من التنافسية الشريفة في الملاعب المحلية.