في خطوة أثارت الجدل، أعلنت المجر انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، تزامنا مع وصول رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى
طوفان الأقصى في يومها الـ50 ترقب للإفراج عن مزيد من الأسرى ثاني أيام الهدنة

خمسون يوما مرت على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ بدء معركة طوفان الأقصى في الـ 7 من تشرين الأول الماضي، تزامنا مع ثاني أيام الهدنة الإنسانية المؤقتة وتوقف الغارات الجوية، وسط حالة ترقب للإفراج عن دفعة إضافية من الأسرى الفلسطينيين في إطار صفقة التبادل الجزئية.
وأفادت مصادر صحفية فلسطينية، أن أهالي القطاع، باتوا لأول مرة منذ الـ 7 من تشرين الأول الماضي، ليلتهم دون قصف جوي ومدفعي ودون تحليق واضح للطيران الحربي.
وأضافت أن غالبية سكان محافظات جنوب وادي غزة عادوا إلى منازلهم وقضوا ليلتهم فيها أو قرب منازلهم المدمرة، بينما بقي في مراكز الإيواء مئات آلاف النازحين من محافظتي غزة وشمالها.
تبادل أسرى والفرحة تعم مناطق الضفة الغربية
ويترقب الفلسطينيون الإفراج عن مزيد من أسراهم في سجون الاحتلال وسط ترقب لإفراج كتائب القسام عن دفعة ثانية من الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لديها.
ومن المقرر أن تعلن قطر اليوم السبت عن عدد الأسرى الفلسطينيين والإسرائيليين الذين سيفرج عنهم خلال نهار اليوم السبت.
وأفادت وسائل إعلام عبرية أن "إسرائيل" تلقت قائمة بأسماء أسراها الذين قررت حركة حماس في غزة الإفراج عنهم.
وأفرجت سلطات الاحتلال أمس الجمعة عن 39 فلسطينيا، منهم 15 طفلا و24 امرأة، في حين أفرجت كتائب القسام عن 24 أسيرا، منهم 13 يحملون الجنسية الإسرائيلية و10 تايلنديون وفلبيني واحد.
وسبق أن أعلنت كتائب القسام عن احتجازها نحو 200 أسير منهم ضباط كبار وجنود ومستوطنون ومزدوجو جنسية، في عملية طوفان الأقصى إلى جانب نحو 50 آخرين لدى فصائل أخرى، وأعلنت أن بعضهم قتل نتيجة العدوان الإسرائيلي.
ووفقا لآخر إحصاءات نادي الأسير الفلسطيني، وصل عدد المعتقلين الفلسطينيين إلى أكثر من 7000 أسير، بينهم أكثر من 200 طفل، و78 سيدة، ومئات المرضى والجرحى، ومن بين هؤلاء الأسرى أكثر من 3 آلاف فلسطيني اعتقلتهم قوات الاحتلال منذ بدء العدوان على قطاع غزة.
وابتهج الفلسطينيون أمس الجمعة بعودة الأسرى المحررين، كما حصل في بيتونيا ومخيم نابلس للاجئين، واستقبلت حشود كبيرة المحريين عند نزولهم في بيتونيا، وسط هتافات تحيي كتائب القسام وغزة، ورفع المشاركون عددا من الأسرى المفرج عنهم على أكتافهم ولوحوا بأعلام فلسطين ورايات حماس، في حين حظرت قوات الاحتلال أي احتفال في القدس المحتلة كما أقدمت على مصادرة الحلويات التي كانت مخصصة لتوزيعها بمناسبة الإفراج عن الأسرى.
وتوقع المحامي خالد زبارقة، الموكل بالدفاع عن الأسير المقدسي أحمد مناصرة أن تشمل دفعات الإفراج القادمة الأسير مناصرة الذي يعاني من وضع صحي ونفسي صعب. ويذكر أن مناصرة ذا الـ 21 عاما معتقل منذ ثماني سنوات حين كان عمره 13 عاما.

ومن المنتظر أن تشمل الدفعة الثانية من الأسرى المحررين الأسيرة إسراء جعابيص التي قضت في سجون الاحتلال 7 سنوات رغم ظروفها الصحية الصعبة.
اقرأ المزيد.. الاحتلال يحاول منع الفلسطينيين من إظهار الفرح بتحرير الأسرى
الاحتلال لم يلتزم ببند الأقدمية بالإفراج عن الأسرى
وصرح رئيس هيئة الأسرى والمحررين قدورة فارس أن سلطات الاحتلال لم تلتزم أمس الجمعة ببنود اتفاق الهدنة التي نصت على تحرير الأسرى حسب الأقدمية.
وأضاف قدورة فارس أن "إسرائيل" كانت تنوي تسليم الأسرى اليوم السبت في أريحا لكنهم رفضوا ذلك، مضيفا أن فصائل المقاومة الفلسطينية مستاءة من تلاعب "إسرائيل" بلوائح الأسرى.
وأكد أنهم حتى اللحظة لا يعرفون أين سيكون الإفراج عن الدفعة الثانية من الأسرى، محملا الاحتلال مسؤولية مصير أسرى غزة الذين يرفض إعطاء معلومات عنهم.
اقرأ المزيد.. ماذا ينتظر القطاع بعد الهدنة.. وهل ستؤسس إلى وقف دائم للعدوان؟
الاحتلال يقنص طواقم طبية بالممر الآمن في الهدنة
من جهته قال المدير العام لوزارة الصحة في غزة، منير البرش، إن قناصة الاحتلال استهدفت طواقم طبية أثناء خروجها إلى ما يعرف بالممر الآمن، مشيرا إلى حالة الصدمة والرعب التي تسبب فيها الهجوم على المستشفى الإندونيسي.
وأضاف البرش أن الهدف من استهداف الجسم الطبي كان لجعل الناس يفقدون الأمان، معبرا عن صعوبة إعادة مجمع الشفاء للخدمة إلا بتوفر معدات ووقود كافيين. وفيما يتعلق بعدد الشهداء، أشار إلى صعوبة تحديده نظرا للمشاهد المأساوية في غزة، معتبرا أن الاحتلال قد حول القطاع إلى مدينة أشباح تفوق فظاعتها مشاهد الحروب العالمية. وفي ختام تصريحاته، ناشد البرش الأطباء والعاملين في القطاع بالعودة إلى أماكن عملهم، مع التأكيد على عدم وجود ضمانات بأن الاحتلال لن يستهدف المستشفيات مجددا.
دخول 196 شاحنة مساعدات أمس الجمعة
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن 196 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية تشمل الغذاء والمياه والإمدادات الطبية، تم تسليمها عبر معبر رفح أمس الجمعة، وهي أكبر قافلة مساعدات تدخل القطاع منذ بدء العدوان الإسرائيلي، وأضافت الجمعية أن نحو 1759 شاحنة دخلت القطاع منذ الـ 21 من تشرين الأول الماضي.
وقال المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر إنهم يترقبون وصول 61 شاحنة محملة بمواد طبية إلى شمالي غزة، في حين قال المتحدث باسم وزارة الصحة إن مستشفيات جنوب القطاع ليس فيها أي مقومات صحية لاستقبال المصابين.
تطورات على الصعيد الميداني
وفي حين غابت أصوات القصف الجوي والمدفعي، سمع في بعض المناطق إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما شرق خانيونس ورفح والوسطى، وفي بعض أحياء غزة.
وتحدثت مصادر صحفية فلسطينية عن خروقات إسرائيلية لاتفاق التهدئة عبر تحليق لطائرات الاستطلاع على ارتفاعات كبيرة مساء أمس الجمعة.
كما أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، وصول جثامين 7 شهداء متفحمة ومتحللة إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع، بعد انتشالهم بالقرب من جنوب وادي غزة.
وفد قطري يصل تل أبيب لبحث التطورات في صفقة الأسرى
أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية أن وفدا قطريا مصغرا وصل إلى تل أبيب اليوم السبت، لبحث تطورات صفقة تبادل الأسرى، والتأكد من تنفيذ الخطة التي تم التوصل إليها حتى الآن. ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي لم تسمه قوله:
"وصل جزء من فريق المهمة القطري وصل إلى تل أبيب في زيارة تهدف للتنسيق بين الأطراف على الأرض وبين نظرائهم في الدوحة؛ وذلك لضمان استمرار تقدم الصفقة بسلاسة ومناقشة المزيد من التفاصيل حول الصفقة الجارية".
شهادات مروعة من غزة.. الاحتلال يدمر المنازل قبل بدء الهدنة
الهدنة الإنسانية المؤقتة في قطاع غزة، والتي بدأت أمس الجمعة، كشفت عن واقع مأساوي للسكان؛ وسط الدمار الهائل والكارثة الإنسانية التي حدثت نتيجة للتدخل العسكري الإسرائيلي في مختلف مناطق، خاصة في مدينة غزة وشمال القطاع.
بدأت الهدنة الإنسانية بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل الساعة الـ 7 صباحا بالتوقيت المحلي يوم الجمعة. خلال اللحظات الأولى، توجه مئات الآلاف من النازحين لتفقد منازلهم، مكتشفين حجم الدمار والفظائع التي تسببت فيها القوات الإسرائيلية.
شهود عيان أفادوا أن العودة إلى منازلهم في غزة وبلدتي بيت حانون وبيت لاهيا كشفت عن جثث لعشرات الفلسطينيين، قتلوا خلال عمليات التوغل أو أثناء حركة النزوح.
التقارير تشير إلى دمار هائل في المناطق المستهدفة بالقصف الجوي والتوغل البري، مع مئات المباني والوحدات السكنية المدمرة بالكامل. الدمار يمتد أيضا إلى الطرقات والمؤسسات الحكومية والأهلية، إلى جانب البنية التحتية وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات.
وتشمل المناطق الأكثر تأثرا كلا من بلدات بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا في الشمال، بالإضافة إلى أحياء الرمال وتل الهوى والشيخ عجلين ومحيط مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة.
اقرأ المزيد.. خيام النازحين.. لا تحمي من المطر ولا تقي من البرد