حراك سياسي لإدارة غزة وسط تصعيد إسرائيلي

الصورة
كتلة صفراء في جباليا شمال القطاع تحدد الخط الأصفر الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال والمناطق الفلسطينية منذ وقف إطلاق النار | أسوشييتد برس
كتلة صفراء في جباليا شمال القطاع تحدد الخط الأصفر الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال والمناطق الفلسطينية منذ وقف إطلاق النار | أسوشييتد برس
آخر تحديث

في ظل تطورات سياسية وإدارية متسارعة تتزامن مع واقع إنساني متدهور في قطاع غزة برز حراك فلسطيني ودولي جديد لإدارة مرحلة ما بعد الحرب، في وقت تتواصل فيه الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، مخلفة مزيدا من الضحايا، وسط تحذيرات حقوقية من انهيار شامل لمقومات الحياة في القطاع.

أول إجراء رسمي للجنة الفلسطينية لإدارة غزة

أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، توقيعه على أول إجراء رسمي يتعلق بعمل اللجنة، محددا مبادئ التفويض وأطر المسؤوليات، ومؤكدا أن مهمة اللجنة تتركز على إعادة بناء البنية التحتية، وإحياء النسيج المجتمعي، واستعادة الأمل بمستقبل مستدام لسكان القطاع.

وأوضح شعث أن عمل اللجنة يستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803، وإلى الخطة ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة، مشيرا إلى تنامي التفاعل الدولي مع مبادرة "مجلس السلام" بوصفها إطارا سياسيا لمعالجة تداعيات الحرب واحتواء آثارها.

من جانبه طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى "إسرائيل" بتسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة ودعم مهمتها الإنسانية، في وقت كشفت فيه تقارير إسرائيلية رسمية عن محاولات غير ناجحة للتأثير في تركيبة اللجنة المنبثقة عن "مجلس السلام".

اقرأ المزيد.. من هو علي شعث.. الذي يرأس لجنة إدارة القطاع؟

انخراط دولي وإقليمي في ترتيبات ما بعد الحرب

على الصعيد الدولي، أعلنت الهند وباكستان تلقيهما دعوات رسمية من الرئيس الأمريكي للانضمام إلى "مجلس السلام"، في مؤشر على اتساع دائرة الانخراط الدولي في مسار التهدئة، كما جددت مصر دعوتها إلى نشر قوة استقرار دولية في قطاع غزة وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي، بالتوازي مع حراك دبلوماسي إقليمي وأوروبي لبحث ترتيبات المرحلة المقبلة.

تحذيرات من انهيار إنساني في القطاع

في المقابل، تتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من شلل شبه كامل في المنظومة الصحية ونقص حاد في الخدمات الأساسية. ولوحت منظمات إغاثية، بينها "أطباء بلا حدود"، بتعليق عملها نتيجة إجراءات إسرائيلية تهدد استمرار وجودها في غزة.

استشهاد فتى وتصعيد ميداني جنوب ووسط القطاع

ميدانيا، استشهد الفتى حسين أبو سبلة "17 عاما" برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب منطقة التحلية شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم المئة على التوالي. 

كما نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف لمبان سكنية شرقي خانيونس، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية، إضافة إلى غارتين جويتين شنهما الطيران الحربي الإسرائيلي على المنطقة. 

في وسط القطاع، أطلقت طائرة مروحية إسرائيلية نيرانها باتجاه المناطق الشمالية الشرقية من مخيم البريج، ما أدى إلى حالة من الذعر والخوف في صفوف الأهالي، ضمن سلسلة اعتداءات يومية متواصلة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.

مركز غزة: الاتفاق لم يوفر حماية للمدنيين

أكد مركز غزة لحقوق الإنسان استمرار الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة خلال المئة يوم الأولى من سريان اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرا أن ما يجري يشير إلى استمرار جريمة الإبادة الجماعية، وإن كان بأدوات أقل حدة. 

وأوضح المركز أن "إسرائيل" قتلت خلال 99 يوما 479 فلسطينيا وأصابت 1280 آخرين، بمعدل يقارب 5 شهداء و13 جريحا يوميا، مشيرا إلى أن 91.9% من الشهداء مدنيون، وأن الأطفال والنساء والمسنين يشكلون 51.6% من الضحايا، فيما بلغت نسبة المدنيين بين المصابين 99.2%.

اقرأ المزيد.. اللجنة الوطنية لإدارة القطاع تباشر مهامها

00:00:00