دعت الأردن مع 7 دول عربية وإسلامية، الأحد، إلى الالتزام الكامل بإنجاح المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية الخاصة بقطاع غزة، في إطار دعم
فتح معبر رفح بشكل محدود.. تضييق إسرائيلي وأزمة متفاقمة
تستأنف الإثنين، حركة الأفراد عبر معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في الاتجاهين، بعد إغلاق دام أكثر من عام ونصف العام، وذلك في إطار فتح محدود يخضع لقيود أمنية إسرائيلية مشددة، وسط تحذيرات فلسطينية من إعادة إنتاج الحصار بصيغة جديدة، وفجوة واسعة بين الاحتياجات الإنسانية والآلية المفروضة لإعادة تشغيل المعبر.
وتشير المعطيات بأن معبر رفح عاد للعمل بوصفه أداة ضبط أمني أكثر منه ممرا إنسانيا، في وقت تتراكم فيه معاناة المرضى والنازحين، وتتجدد الأسئلة حول جدوى هذا الفتح وحدوده الحقيقية.
إعادة تشغيل معبر رفح بعد تدميره
يأتي فتح معبر رفح بعد أن كان قد أغلق ودمر خلال اجتياح قوات الاحتلال لمدينة رفح في أيار 2024، وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، استكمال إقامة ممر خاص لفحص وتفتيش القادمين من مصر إلى قطاع غزة، في خطوة وصفها بأنها جزء من "الاستعدادات الأمنية" لإعادة تشغيل المعبر.
ممر "ريغافيم" والرقابة الإسرائيلية
وفق بيان جيش الاحتلال الإسرائيلي، أقيم ممر تفتيش جديد أطلق عليه اسم "ريغافيم"، ويخضع لإدارة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في منطقة تقع تحت سيطرة الجيش.
وأوضح البيان أن قوات الأمن ستقوم بفحص هويات القادمين بناء على قوائم تمت المصادقة عليها مسبقا من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بزعم تعزيز الرقابة الأمنية.
آلية التشغيل والتنسيق الدولي
قال منسق أعمال حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية إن فتح المعبر تم في مرحلة تجريبية بالتنسيق مع مصر وبعثة الاتحاد الأوروبي والجهات المعنية. وبحسب الآلية المعلنة:
-
تتولى البعثة الأوروبية الفحص الأولي للمسافرين.
-
تستكمل الإجراءات لاحقا في نقاط خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي.
-
يسمح بعودة من غادروا غزة خلال الحرب بعد التنسيق مع مصر والحصول على موافقة أمنية إسرائيلية.
من يسمح له بالمغادرة والدخول؟
بحسب هيئة البث الإسرائيلية:
-
يسمح في هذه المرحلة بسفر سكان غزة فقط.
-
الطاقة الاستيعابية الأولية تقدر بنحو 200 شخص يوميا.
-
يغادر القطاع يوميا نحو 150 شخصا بعد مصادقة إسرائيلية مسبقة.
-
تسمح سلطات الاحتلال بدخول 50 شخصا يوميا إلى غزة بعد فحص أمني.
وتجرى عمليات تفتيش إضافية تشمل التحقق البيومتري والتفتيش الجسدي، ولا يسمح للصحفيين الأجانب بدخول القطاع في هذه المرحلة.
الموقف الفلسطيني وتحذيرات حماس
قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حازم قاسم إن فتح معبر رفح هو استحقاق أصيل للشعب الفلسطيني، وكان يفترض أن يتم مع بداية المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. وأكد أن أي اشتراطات أو عرقلة إسرائيلية تمثل انتهاكا صريحا للاتفاق، داعيا الوسطاء والدول الضامنة إلى مراقبة سلوك الاحتلال لمنع إعادة تشكيل الحصار بوسائل جديدة.
البعد الإنساني: فجوة قاتلة
يفتح المعبر نافذة محدودة أمام نقل الجرحى والمرضى للعلاج خارج غزة، وفي هذا السياق، قال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عدنان أبو حسنة إن منظمة الصحة العالمية ستشرف على عمليات نقل المرضى، مؤكدا أن الحاجة تتطلب أعدادا كبيرة تفوق بكثير ما تسمح به الآلية الحالية.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة:
-
يوجد نحو 22 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة للعلاج خارج القطاع.
-
وبالوتيرة الحالية، سيستغرق خروجهم جميعا نحو 147 يوما "قرابة 5 أشهر".
تجاهل إدخال المساعدات
تركز إعادة تشغيل المعبر على حركة الأفراد دون توضيح آلية إدخال الاحتياجات الإنسانية الطارئة، في وقت تشير التقديرات إلى أن القطاع يحتاج إلى ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات يوميا لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات.
التصعيد الميداني يرافق الفتح
يتزامن فتح المعبر مع استمرار خروقات الاحتلال للهدنة، حيث:
-
استشهد فلسطيني بقصف مسيرة شمال رفح.
-
نسف جيش الاحتلال مباني سكنية في رفح.
-
أطلقت قوات الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة على خيام نازحين في جباليا وخانيونس.
كما أعلنت قوة "رادع" تنفيذ كمينين ضد مليشيات عميلة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، محذرة من مرحلة أمنية حساسة.
اقرأ المزيد.. تصعيد دموي في غزة