كشف تقرير فني صادر عن اللجنة المختصة في نقابة المهندسين الأردنيين تفاصيل وأسباب انهيار جزء من الجدار الذي يحمل سور الكرك وهو سور المدينة
اتفاقية لإعادة تأهيل وتطوير قلعة الكرك خلال 12 شهرا
وقعت دائرة الآثار العامة مذكرة تفاهم واتفاقية تعاون مع المركز الأمريكي للأبحاث "ACOR"، لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع إعادة تأهيل وتطوير قلعة الكرك ضمن جهود الحفاظ على الموقع الأثري وتطويره.
مسح ثلاثي الأبعاد وأعمال ترميم في قلعة الكرك
وبموجب الاتفاقية، التي وقعها المدير العام لدائرة الآثار العامة فوزي أبو دنة، والمدير التنفيذي للمركز الأمريكي للأبحاث بيرس بول كريسمان، تمتد أعمال المرحلة الأولى على مدار 12 شهرا، وتشمل إجراء مسح شامل بتقنية ثلاثية الأبعاد لمرافق القلعة والأنفاق والجدران، إلى جانب تنفيذ التحليلات الإنشائية اللازمة وأعمال ترميم دقيقة لعدد من المعالم الأثرية داخل الموقع.
تطوير المسارات والخدمات
ويتضمن المشروع:
-
إعادة تأهيل المسارات السياحية في القلعة.
-
تركيب لوحات إرشادية وتوضيحية للزوار، بما يسهم في تحسين تجربة زيارة الموقع والتعريف بأهميته التاريخية والأثرية.
-
تركيب أجهزة استشعار حديثة لمراقبة درجات الحرارة والرطوبة، بهدف متابعة الظروف البيئية داخل الموقع والمساهمة في حماية المعالم الأثرية والحفاظ عليها.
دعم السياحة والحفاظ على الإرث
وتستهدف المرحلة الأولى من المشروع تعزيز حماية قلعة الكرك واستدامتها، ودعم الحركة السياحية في المحافظة، إلى جانب رفع الوعي بأهمية المواقع الأثرية والإرث الحضاري الأردني.
وتأتي الاتفاقية في إطار التعاون بين دائرة الآثار العامة والمركز الأمريكي للأبحاث في مجال حفظ المواقع الأثرية وتطويرها، وتنفيذ أعمال تسهم في حماية المواقع التاريخية وتطويرها بما يعزز حضورها السياحي.
قلعة الكرك
تعد قلعة الكرك واحدة من أضخم وأهم القلاع الصليبية والإسلامية المحفوظة في منطقة الشرق الأوسط، وتتميز بموقعها الاستراتيجي على ارتفاع يصل إلى نحو 1000 متر فوق سطح البحر، مما أتاح لها الإشراف على الطرق التجارية والعسكرية القديمة الممتدة بين الشام ومصر والحجاز.
تستند القلعة في أصولها التاريخية إلى الحصون المؤابية القديمة؛ حيث يعتقد أن الموقع شيد أول مرة في عهد المؤابيين تحت اسم "قير حارسة"، وفي الفترة الصليبية، أعيد بناء القلعة وتوسيعها بشكل رئيسي عام 1142م على يد فولك ملك القدس "أورشليم" وبإشراف حاكم الشوبك بلدوين الأول، لتصبح مركزا لحكم إمارة الكرك والشوبك الصليبية وللتحكم في خطوط التجارة وقوافل الحجاج.
تتميز القلعة بمعمارها العسكري الفريد الذي يجمع بين الفن المعماري الأوروبي الصليبي والإسلامي؛ حيث تضم شبكة معقدة من الأنفاق والممرات السفلية، والمستودعات الضخمة، والأسوار العالية، بالإضافة إلى أبراج المراقبة والكنائس والمساجد التي أضيفت في العصور اللاحقة.
خلال العصر الأيوبي، تحولت القلعة إلى سيطرة المسلمين بعد أن فتحها صلاح الدين الأيوبي عام 1188م عقب حصار خاضه بعد معركة حطين الشهيرة، وخلال العهد المملوكي، شهدت القلعة أعمال توسعة وترميم واسعة على يد السلاطين المماليك مثل الظاهر بيبرس، الذي أضاف إليها أبراجا دفاعية ضخمة وجدرانا سميكة جعلت منها حصنا عسكريا منيعا عبر العصور.
اقرأ المزيد.. تقرير نقابة المهندسين يبين عوامل انهيار سور الكرك