المستشفيات الميدانية في إربد وعمان.. المشهد من الداخل

الصورة

حسنى تتجول في مستشفيات إربد وعمان الميداني

2021-03-10
المصدر

نحن لسنا مدراء تقليديين، والمستشفيات الميدانية ليست تقليدية، هي إنجاز للوطن وليس لشخص

هكذا يصف د. خلدون خضر مدير مستشفى عمان الميداني شكل الإدارة في المستشفيات الميدانية التي خُصصت لاستقبال مصابي فيروس كورونا، لتخفيف العبء عن المستشفيات الأخرى، حيث بدأ العمل على إنشاء هذه المستشفيات في شهر تشرين ثاني عام 2020.

صباح يوم 2 من آذار الحالي انطلقنا لإجراء جولة في المستشفيات الميدانية، للاطلاع على حالها وحال الخدمات المقدمة فيها عن قرب، فاتّجهنا إلى مستشفى إربد الميداني وعمان الميداني. 

مستشفى إربد الميداني

بدأت جولتنا الميدانية من إربد من حرم جامعة العلوم والتكنولوجيا حيث يتواجد مستشفى إربد الميداني الذي افتتح قبل أسبوع من إجراء الجولة.

تحركنا وفق اليافطات التي تشير إلى "مستشفى إربد الميداني" وبسهولة وصلنا إليه محاطًا بالأشجار الخضراء، حيث يظهر المستشفى على شكل خيم بيضاء تمتد بشكل مستطيل، يفصل بينها جدران من الجبس ليست بالمرتفعة، ويوزع على جوانبها مزاريب تصل بين السقف والأرضية لتفريغ مياه الأمطار  التي تتجمع على الأسطح. 

الصورة
مستشفى إربد الميداني

ينقسم المستشفى إلى ثلاثة أقسام، يفصل بينها أبواب أوتوماتيكية:

  • القسم الذي يستقبل المرضى بالحالات العادية.
  • قسم العناية المتوسطة CCU.
  • قسم العناية الحثيثة ICU.

دخلنا إلى المنطقة النظيفة clean area كما يطلق عليها، باعتبارها نظيفة من الفيروس، ولا يحتاج الأطباء فيها إلى ارتداء لباس الحماية الشخصي المخصص للتعامل مع مصابي كورونا PPE.

أجهزة حاسوب ومكتب صغير يكاد لا يتسع إلا لاثنين، وكراسي للجلوس، هكذا يبدو المشهد في المنطقة النظيفة الفاصلة بين قسم العناية الحثيثة والبوابة، وللدخول إلى القسم تجهزنا بارتداء الواقي الأزرق والقفازات، الكمامة، غطاء الحذاء والرأس.

 

يكتسي المستشفى باللون الأبيض من الداخل، وحاويات صفراء فاقع لونها موزعة داخله لوضع مخلفات اللباس الخاص بالكادر الطبي، لم نستطع تمييز روائح في المستشفى مع ارتداء الكمامة، إلا أن روائح التعقيم تطغى خارجه.  

تنقسم العناية الحثيثة إلى 6 غرف، 4 غرف في الجانب الأول، و 2 في الجانب الآخر، وتحتوي كل غرفة على 8 أسرة أي ما مجموعه 48 سرير عناية حثيثة من أصل 300 سرير في المستشفى عامة.

لاحظنا أثناء الدخول إلى القسم في مستشفى إربد الميداني أن التزام الأطباء بارتداء اللباس الأبيض كاملاً يكون عند الدخول إلى المصابين مباشرة، فيما يكتفون بارتداء الكمامة في غير ذلك. 

يسود اللون الأبيض على غرف العناية الحثيثة فيما تفصل بين الأسرة ستائر زرقاء، لا تحتوي الغرف في هذا القسم على أي مرافق صحية، نظراً لأن الحالات التي تدخل إليها عادة ما تكون في حالة صحية صعبة وتحت القسطرة البولية، بمعنى أنها لا تستطيع خدمة نفسها، وأيضًا لمنع تعزيز تواجد الفيروسات والبكتيريا في هذه الغرف، وأوضح د. عماد أبو اليقين مدير مستشفى إربد الميداني أن هذا الإجراء معمول به عالميًا وفي كل غرف العناية وليس مرتبطًا بكورونا. 

يتم تحويل المرضى إلى المستشفى الميداني من مستشفيات إقليم الشمال، كمستشفى الأميرة راية، ومستشفى الأميرة بسمة، مستشفى اليرموك، الرمثا الحكومي، الملك المؤسس، ومن محافظات جرش وعجلون، بعد التنسيق مع غرفة عمليات وزارة الصحة المخصصة لهذه الغاية

الأجهزة وعدد الكوادر الطبية

يحتوي المستشفى المبني على أساس نظام الأبنية الذكية على 30 جهاز تنفس وتهوية رئوية "جهاز نافذ"،  ووحدتين لغسيل الكلى المتنقل و 15 جهاز داعمًا للتنفس "غير نافذ" ، وجهازين لإجراء فحوصات غازات الدم وجهاز أشعة متنقل، كما أن جميع الأسرة في المستشفى الميداني مزودة بأجهزة لمراقبة العلامات الحيوية ومراقبة درجة حرارة المريض والنبض.  

يراعي المستشفى تخصيص ممرض "ذكر" لكل مريض، وممرضة "أنثى" لكل مريضة مراعاة لخصوصية كل حالة، كما يتم الفصل في الأقسام بين الجنسين.

يتواجد في قسم العناية الحثيثة في المستشفى 4 أطباء اختصاص يرافقهم 8 أطباء مقيمين، و 4 أطباء باطني، فيما يتوافر 14 طبيب باطني مقيم، و 140 طبيب عام، و 7 أطباء اختصاصيي أطفال وأطباء نسائية وجراحة كاستشاريين، فيما لا يتواجد أطباء نفسيين في المستشفى حتى لحظة إجراء هذا التقرير.

أما الممرضون، فيتواجد في المستشفى 210 ممرضا ما بين مشارك وقانوني.  

 

 

الدكتور علي السعد

مشكلات إدارية 

يقول د. عماد أبو اليقين مدير مستشفى عمان الميداني:

"لا شك أن كل مدير يتعرض لضغوط وعقبات، ولكن المحاولات مستمرة لتجاوزها، والوزارة متعاونة في تعزيز النقص وتخطي العقبات" واصفاً المشاكل الإدارية التي واجهته، ومشيرًا إلى أن النواقص في المعدات واللوجستيات والخدمات الفندقية لا تؤثر على جودة الخدمات المقدمة لعلاج المرضى ويتم رفد المستشفى بها على التوالي

قصص إنسانية 

أثناء جولتنا في المستشفى مع د. عماد رأينا امرأة طاعنة في السن تصرُّ على أن لا يساعدها أحد في المشي.

بديش أقعد على الكرسي المتحرك، بمشي لحالي

مريضة تسعينية يعرف معالجوها أنها كانت في ما مضى مُدرِّسة للصفوف الابتدائية، خرجت بفضل الله من العناية الحثيثة بعد معاناتها من أعراض شديدة، و تحسَّن وضعها الصحي مؤخرًا و هي في مرحلة "الفطام" ويشقّ عليها مساعدة الممرضة لها وترغب في المشي وحدها دون مساعدة.

يقول د. عماد إنه يتم إخراج المصاب تدريجيًا من قسم العناية بمساعدته من قبل ممرضين بالوصول بداية إلى المرافق الصحية فيما يطلق عليه اسم مرحلة "الفطام" تمهيدًا لإخراجه من هذا القسم إلى الأقسام الأخرى.   

أما "أبو محمد" الذي يبلغ من العمر 59 عامًا ويُعاني من الضغط والسكري، فقد وصف الخدمات المقدمة في المستشفى قائلًا..

الصحة تمام، العناية والترتيب والاهتمام والنظافة كله تمام، لا أحتاج شيء من الخارج كله متوفر والمعنوية فوق الريح  

لمسنا أثناء الحديث مع المرضى روحًا إيجابية بينهم ومعنوية مرتفعة، يقول د. أبو اليقين إن فيروس كورونا يترك بحد ذاته أثرا نفسيًا عميقًا لدى الجميع، و الكادر الطبي والتمريضي يحاول التعامل مع الآثار النفسية الناجمة عن الفيروس من خلال الحديث مع المرضى والتخفيف عنهم والتقرب منهم. 

 

 

قصة كأس شاي في مستشفى إربد الميداني

ومن قصص مراعاة المرضى والتقرب منهم، يروي د. عماد أبو اليقين أنه ذهب ليلاً إلى مصابة بكورونا في قسم العناية الحثيثة وأحضر لها كأسًا من الشاي، والتي أخبرته في اليوم التالي أنها استمرت بالبكاء طوال الليل لأنها كانت تريد منذ زمن كأس شاي، مضيفًا أن مثل هذه المواقف أعطت دفعة نفسية قوية للمريضة وتم إخراجها من المستشفى بحمد الله. 

ممرضة من الكرك في إربد الميداني 

قابلنا ممرضة تعمل في المستشفى الميداني تأتي من الكرك لتقوم بواجبها، سألتها عن الدافع وراء قيامها بهذه المهمة فأجابت:

هاي أمانة وكل مريض مثل أهلنا لازم نراعي ونهتم فيه والمرضى هون بحاجة للرعاية، والمستشفيات الأخرى غير قادر ة على ذلك

وتُبيِّن الممرضة في كلامها أن المشفى ما زال يعاني من بعض النواقص الفندقية مستدركةً أن النواقص لا تؤثر على العمل عموماً ومتأملةً توفيرها في المستقبل القريب. 

 

ولدى خروجنا من المستشفى وانتهاء جولتنا فيه، وجدنا سيدةً تقف أمام بابه تحمل في يديها حقيبة تشبه حقيبة الأطفال وفي عيونها دموع تترجرج، اتضح أنها زوجة أحد المرضى المتواجدين في الداخل، والذي يعاني من مضاعفات شديدة، طلبت السيدة من الطبيب الدخول إلى زوجها، تقول:

زوجي ما بقدر على المستشفيات ما بتحمل يقعد فيهم، بس بدي ادخل أسلم عليه، وبطلع على طول، وبدأت تذرف الدموع

يشير د. عماد أبو اليقين أن زوجها يعاني من مضاعفات حادة لفيروس كورونا ويحتاج رعاية خاصة، مبينًا أنه سمح لها بالدخول إلى زوجها مع ارتدائها كامل الزي الواقي لتقديم الرعاية له، والتي لا يستطيع الكادر التمريضي تقديمها له كما تقوم هي.

من إربد إلى عمان 

انتهت جولتنا في إربد، وبدأنا بالتحرك إلى عمان للوصول إلى "مستشفى عمان الميداني"، ولعل أفكار الطريق كانت تتمثل بقدرة الأطباء على كسر حالة الخوف من انتقال الفيروس ليتمكنوا من معالجة المرضى. 

وصلنا إلى محيط مستشفى "الأمير حمزة"، وتحديدًا إلى بوابة الطوارئ الذي توصل إلى "مستشفى عمان الميداني" والذي شهد خلال الأيام الماضية اكتظاظًا في الإصابات ونقصًا في الكادر الطبي بعد أن وصلت نسبة الإشغال إلى 70%، ما دفع المستشفى إلى إيقاف الدخولات وتحويل مصابي كورونا إلى مستشفى حمزة وإنهاء البرامج التعليمية للكادر الطبي ورفد المستشفى به. 

مشهد مختلف

لم يكن حال مستشفى عمان الميداني كحال مستشفى اربد، أناس كثر على أطراف المستشفى يبكون ويصرخون، سمعت إحداهن تصرخ "مستشفى الموت وتبكي لفقدانها والدها "، وأخرى تصرخ "أبوي أبوي راح"، مثل هذه العبارات تشعرك بخطورة الموقف أكثر فأكثر  و خطر الفيروس وانتشاره. 

عزا مدير مستشفى عمان الميداني د. خلدون خضر سبب الاختلاف الواضح بين عمان وإربد الميداني، بانتشار السلالة المتحورة بكثرة في عمان، ما دفع إلى ازدياد الإصابات في العاصمة على اختلاف. 

 

مستشفى عمان الميداني أكبر من حيث الحجم والسعة حيث أنه يتسع لـ 408 سريرًا منهم 84 سرير عناية حثيثة، تم مؤخراً تخفيف الضغط عليه وتوزيع الحمل بينه وبين مستشفى الأمير حمزة بعملية توأمة حيث يتواجد أكثر من 200 مصاب كورونا في مستشفى حمزة حتى لحظة إعداد التقرير. 

ارتدينا الرداء الكامل حيث تجهزنا بثلاث كمامات، الأولى الكمامة الطبية الجراحية، والثانية كمامة N95 والواقي البلاستيكي فوقهما، بشكل مختلف عن حال تجهزنا لدخول مستشفى إربد الميداني.

بدأنا الجولة داخل المستشفى بأسرة نظيفة فارغة، ومن ثم وكلما اتجهنا إلى جهة العناية المتوسطة والحثيثة بدأت الأسرة بالامتلاء، وبدأ الكادر بالاكتظاظ، وحتى حاويات النفايات بدت ممتلئة. 

كان الكادر الطبي المتواجد في الميدان باللباس الأبيض كالجيش، منتشرًا كلٌ في مكانه، منهم من يعالج والآخر يدخل البيانات وآخرون يقومون بعملية التنظيف وإزالة المخلفات. 

كانت الحالات يمنة ويساراً على أجهزة التنفس غير قادرين على خلع الجهاز أو التحدث أو حتى فتح أعينهم، لم نكن نتوقع في جولتنا هذه أن نصادف الموت، لكن جثمانا مغلفا بالبلاستيك الأسود محمولا مر من جانبنا ليثبت لنا خطورة الفيروس.  

الأجهزة

يقول د. خلدون خضر مدير مستشفى عمان الميداني إنه يتوافر في المستشفى 2 جهاز غسيل كلى وأجهزة سونار وأشعة وأجهزة تنفس نافذة وغير نافذة، فيما يتواجد فيه 230 ممرضاً يخدمون ما متوسطه 200-220 مريضًا. 

كما يتواجد في المستشفى 300 طبيب مقيم من تخصصات الطب العام والباطني والتخدير، وتم إنشاء قسم العناية التنفسية بكادر 28 موظف من أخصائية العناية التنفسية والتخدير وهذا القسم عملة نادرة على حد وصف د. خضر.

طفلان في المستشفى 

يروي د. خلدون خضر دخول طفلين بأعمار من 8-10 سنوات إلى المستشفى يعانيان من إسهال شديد، وهي أحد أعراض كورونا، وبشكل سريع أكد د. خلدون أنه يسمح بتواجد مرافق صحي مع الأطفال إذ أن الأم تكون مصابةً في العادة، وتم التعامل معهم من خلال أطباء اختصاص أطفال حيث أن المستشفى في حالة توأمة مع مستشفى حمزة لرفد الميداني بأي نقص يحتاجه. 

قسم خداج خلال 12 ساعة 

يسرد د. خلدون خضر متأثراً، قصة معلمة في الشهر الثامن من حملها، دخلت قسم العناية الحثيثة، نتيجة تدهور وضعها الصحي وحدوث قصور في الرئة، ولم يكن في مستشفى حمزة قسم توليد وخداج، حيث تم إنشاء قسم خاص خلال 12 ساعة بأطبائه للتعامل مع الحالة، وتم اتخاذ قرار، بالقيام بعملية قيصرية لإنقاذ الطفل والأم وأجريت الولادة، تعافى الطفل وتم نقله إلى مستشفى الزرقاء الحكومي وبعد 24 ساعة من الولادة توفيت الأم.  

يشير د. خضر أن أي عملية ولادة في المستشفى الميداني يتم تحويلها لمستشفى حمزة أو أي مستشفى آخر معني بعد التنسيق مع غرفة عمليات وزارة الصحة.  

 

نفايات كورونا الطبية 

لا يخفى على أي عين تدخل المستشفى كثرة حاويات النفايات الطبية الموزعة على طوله، أو حتى الحاويات الموزعة في خارجه.

يؤكد د. خضر أن جميع نفايات المستشفى تحول إلى مستشفى حمزة ويتم التخلص منها وفق بروتوكول محدد، حيث يتم تجميع نفايات كورونا وتعقيمها وتغليفها وتخزينها في أماكن مخصصة من 6-7 ساعات لتحول بعدها إلى مستشفى البشير الذي يتخلص منها وفق المعروف. 

مقابلات مع الكادر الطبي 

قالت إحدى الممرضات المتواجدات في المستشفى إن من أصعب المواقف التي مرت عليها، تواجد أم وابنتها في المستشفى يفصل بينهما جدار دون علم أي منهما بتواجد الأخرى، تقول "حاجز بينهم وما كانوا يعرفوا شي عن بعض، الأم ماتت والبنت وضعها الصحي صعب جداً".

أقدم مصابة في مستشفى عمان الميداني

الشاب محمد الذي كان يلاحق الأطباء، ويستفسر منهم عن صحة أمه وهو يرتدي في رقبته جهاز مراقبة الأوكسجين في الدم، وهو المرافق الصحي لوالدته، أقدم مريضة في المستشفى، والتي دخلت في الخامس من كانون ثاني وسيتم إخراجها من المستشفى اليوم، يقول محمد:

والدتي لها خصوصية وزنها 140 كيلو ، وموضوع المرافقة كان فيه مشكلة

ويرى محمد أن عدد الأطباء غير متناسب مع حجم الضغط الذي يعيشه المستشفى مؤكدًا أنهم يقومون بالواجب لكن المستشفى بحاجة لعدد أكبر. 

وأثناء إجراء المقابلة طلبت سيدة روسية أن تتحدث عن تجربتها إذ أنها تتواجد في المستشفى مع أمها المصابة، حيث قالت:

كان في ضغط كتير كبير، وشكرًا للكادر لأنهم استحملونا وحتى مدير المستشفى كان بلف علينا وبطمن

ولدى سؤالنا عن أي نقص أو ملاحظات تجدها في المستشفى، قالت السيدة إن هذا المستشفى ليس مستشفى عادياً، وأنه لا يخطر على بالها حالياً أي ملاحظات ربما لأن الجميع تحت ضغط شديد.

انتهاء الجولة مع طبيبة

اتجهت في نهاية الجولة إلى الطبيبة المقيمة روان الرواشدة، التي بدا على ملامحها التعب والإرهاق تقول إن المستشفى شهد في بدايات افتتاحه صعوبات إدارية، خاصة في نظام توزيع عدد المرضى الهائل على الأطباء والممرضين، مضيفةً أنه يتم استحداث آلية للتوزيع كل أسبوع تقريباً لتوزيع الضغط على الكادر. 

وتضيف د. الرواشدة:

نحن هنا نخدم الوطن بعيداً عن عدد ساعات العمل أو الضغط الكبير، بدنا نشتغل ونحاول نقوم بكل ما لدينا

ومن القصص التي أثرت في د. الرواشدة، قصة طالب صيدلة كان يرافق والدته المصابة ويسجل يومياً مؤشراتها الحيوية، ويتابع مع الأطباء والممرضين الأدوية والعلاجات التي تأخذها والدته، مضيفةً أنه كان يبكي عند حدوث نقص في الأكسجين عند أمه ويبقى بجانبها وهو يشاهد محاضراته، وطمأنتنا أنه خرج مع أمه بعد تعافيها من الفيروس بحمد الله. 

 

 

"ليست كامل الصورة" 

لم ينكر أحد في المستشفى من إدرايين وأطباء وممرضين، وجود نواقص في المستشفى، بل جميعهم أكدوا عليها، إلا أنهم بروح واحدة تأملوا إنجازها في المستقبل القريب.

في هذه الجولة نقلنا لكم جانبًا مما رأينا ومن المؤكد ليست كامل الصورة، فهناك تجارب خاصة، ومعاناة شخصية. 

خضنا تجربة ساعة من الزمن مرتدين لباس الحماية الشخصي PPE المخصص للتعامل مع إصابات كورونا، فخرجنا منهكين متعبين، فما بالكم بجيش أبيض يرتديه لساعات طوال، هذه التجربة أكدت لنا ضرورة الالتزام بشروط الصحة والسلامة العامة والابتعاد عن التجمعات.

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00