أثار توقف باص عمان خط 66 شكاوى واسعة بين المواطنين، وخصوصا الطلاب والعاملين الذين يعتمدون عليه يوميا للتنقل بين النزهة ومحطة الطارق والجامعة
180 حافلة جديدة لتعزيز النقل العام بين المحافظات وعمان
أعلنت هيئة تنظيم قطاع النقل البري المضي قدما في تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تطوير النقل العام المنتظم بين المحافظات، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الخدمة، وتعزيز الاعتماد على الحافلات، والحد من فوضى النقل الخصوصي بين المدن، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء على المشروع الذي يعد من أبرز مشاريع البنية التحتية الخدمية في قطاع النقل.
7 مسارات جديدة و180 حافلة
قال مدير عام هيئة تنظيم قطاع النقل البري، رياض الخرابشة، إن المرحلة الثانية من المشروع ستنفذ ضمن 7 مسارات رئيسية تشمل:
-
عمان–الطفيلة.
-
عمان–معان.
-
عمان–عجلون.
-
الزرقاء–المفرق.
-
الزرقاء–إربد.
-
جرش–المفرق.
-
إربد–جرش.
وبما مجموعه 180 حافلة، قادرة على خدمة أكثر من 13 ألف راكب يوميا وفق متطلبات تشغيل حديثة.
معالجة تراجع النقل العام
وأوضح الخرابشة أن إطلاق المشروع جاء استجابة لتراجع الإقبال على النقل العام خلال السنوات الماضية، نتيجة انتشار النقل الخصوصي والتطبيقات الذكية، ما أفقد الحافلات ميزتها التنافسية.
وأضاف أن هذا الواقع استدعى تدخلا عمليا وتدريجيا يركز على نتائج ملموسة على الأرض، بدل القفز إلى حلول مكلفة لا يمكن تطبيقها دفعة واحدة.
نجاح المرحلة الأولى أساس التوسع
وأشار إلى أن المرحلة الأولى، التي أطلقت عام 2020، شملت 127 حافلة وربطت أربع محافظات بالعاصمة عمان، وحققت نتائج إيجابية لافتة، سواء من حيث انتظام المواعيد أو رضا المواطنين.
وبين أن التجربة أثبتت فاعلية نموذج التشغيل الجديد، خاصة بعد إدخال أنظمة الدفع الإلكتروني، والتتبع، والرقابة داخل الحافلات.
أنظمة ذكية لضبط الخدمة
وأكد الخرابشة أن المشروع يعتمد على حزمة متكاملة من أنظمة النقل الذكية، تشمل:
-
التتبع الإلكتروني.
-
الرقابة التلفزيونية.
-
الدفع الإلكتروني.
-
الجداول الزمنية الثابتة.
-
تطبيقات ذكية تمكن المواطن من معرفة مواعيد الحافلات ومواقعها بدقة.
وأوضح أن تطبيق هذه الأنظمة على كامل أسطول النقل العام دفعة واحدة يتطلب كلفا تتجاوز 150 مليون دينار، ما دفع الهيئة لاعتماد نهج مرحلي واقعي.
ضبط السرعة والمخالفات إلكترونيا
وكشف الخرابشة أن غرفة تحكم مركزية تراقب الحافلات المشمولة بالمشروع، حيث يتم توجيه إنذار عند تجاوز السرعة، ثم تحرير مخالفة في حال التكرار، وصولا إلى وقف الدعم، مؤكدا أن الهدف حماية السائق والراكب معا.
وأضاف أن مالكي الحافلات باتوا قادرين على متابعة أداء مركباتهم لحظة بلحظة عبر هواتفهم.
دعم حكومي وتنظيم المشغلين
وأوضح أن الدولة تحملت كلفة تركيب أجهزة الدفع الإلكتروني والرقابة، إضافة إلى تقديم دعم مالي لضمان استمرارية الخدمة حتى في حال انخفاض عدد الركاب.
وأشار إلى أن المشروع اعتمد على تنظيم المشغلين الأفراد ضمن شركات بدل فرض واقع جديد، بما يضمن استقرار القطاع وعدم الإضرار بأرزاق العاملين فيه.
النقل العام بديل اقتصادي وآمن
وأكد الخرابشة أن النقل العام يظل الخيار الأرخص والأكثر أمانا للمواطن، مستشهدا بأن كلفة التنقل من الكرك إلى عمان عبر الحافلات لا تتجاوز ثلث كلفة السيارة الخاصة.
وشدد على أن أحد أهم دوافع المشروع هو الحد من النقل الخصوصي غير المرخص بين المحافظات، لما يشكله من مخاطر قانونية وأمنية على السائقين والركاب.
1000 حافلة وتطوير 50% من الأسطول
وبين أن الخطة الحكومية تستهدف الوصول إلى 1000 حافلة ضمن المشروع على مراحل، مع التركيز على 186 مسارا رئيسيا تخدم نحو 2500 حافلة، ما يحقق تطويرا لنحو 50% من أسطول النقل العام في المملكة.
وأكد أن العمل يسير بنهج تراكمي، بحيث يتحقق تحسن سنوي ملموس دون انقطاع، وختم الخرابشة بالتأكيد أن بناء ثقة المواطنين بالنقل العام يحتاج وقتا واستمرارية، مشيرا إلى أن الاعتمادية لا تخلق بين ليلة وضحاها، لكنها تتحقق عندما يلمس المواطن التزاما حقيقيا بالمواعيد، وخدمة آمنة ومنظمة، وتكلفة عادلة.
يأتي إطلاق المرحلة الثانية من مشروع تطوير النقل العام المنتظم بين المحافظات في إطار خطة وطنية بدأت عام 2020، هدفت إلى إعادة تنظيم قطاع النقل العام ورفع كفاءته التشغيلية، في ظل تراجع الإقبال عليه خلال السنوات الماضية لصالح النقل الخصوصي.
وتشير بيانات هيئة تنظيم قطاع النقل البري إلى أن أسطول النقل العام في المملكة يضم أكثر من 5 آلاف حافلة تعمل على نحو 1200 مسار، تسعى الهيئة إلى تطويرها تدريجيا عبر إدخال أنظمة النقل الذكية، والتتبع الإلكتروني، والدفع الإلكتروني، والمواعيد الثابتة، وصولا إلى بناء شبكة نقل عام أكثر اعتمادية وانتظاما خلال السنوات المقبلة.
اقرأ المزيد.. مجلس الوزراء يقر المرحلة الثانية من المشروع