أكدت الحكومة أن التعميم الصادر بشأن استخدام أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في التعامل مع الشعارات الوطنية والأعلام والرموز السيادية والصور
الأردن يستضيف إطلاق تقرير التنمية 2026
تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي ودعم الاقتصاد"
استضاف الأردن -اليوم الأربعاء- الإطلاق الإقليمي لتقرير التنمية في العالم 2026 الصادر عن مجموعة البنك الدولي، تحت عنوان "وعد الذكاء الاصطناعي"، في فعالية تعد الأولى من نوعها على المستوى الوطني، إذ إن الأردن أول دولة تستضيف فعالية لإطلاق التقرير على هذا المستوى.
ويبحث التقرير في الدور الذي يمكن أن يؤديه الذكاء الاصطناعي في دعم اقتصادات الدول النامية، من خلال تسريع وتيرة التنمية، ورفع الإنتاجية، وتحسين الخدمات العامة، إلى جانب إيجاد فرص اقتصادية جديدة.
الذكاء الاصطناعي كأداة للنمو في الاقتصادات النامية
ويطرح التقرير نهجا تدريجيا للاستفادة من الذكاء الاصطناعي، يبدأ بتبني التقنيات المتاحة وتكييفها بما يتناسب مع الاحتياجات والبيانات المحلية، قبل الانتقال إلى تطوير قدرات أكثر تقدما في هذا المجال.
وفيما يتعلق بالأردن، يسلط التقرير الضوء على الفرص المتاحة أمام المملكة في قطاع الخدمات الرقمية والمعرفية القابلة للتصدير، ويضع الأردن، إلى جانب مصر والمغرب، ضمن مراكز تصدير الخدمات في المنطقة.
وبحسب التقرير، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في زيادة إنتاجية العاملين في هذه القطاعات، وتطوير مستوى الخدمات، وتعزيز قدرة الشركات الأردنية على الوصول إلى الأسواق الخارجية.
سميرات: نريد أن يكون الأردن صانعا للقيمة لا مستهلكا للتكنولوجيا
وقال وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات إن الأردن تعامل مبكرا مع الذكاء الاصطناعي من خلال رؤية استشرافية، عمل في إطارها على بناء منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى توظيف هذه التكنولوجيا في رفع الإنتاجية وتحقيق النمو وخلق قيمة اقتصادية وفرص جديدة.
وأضاف أن هذا المسار يحظى باهتمام ومتابعة من الملك عبدالله الثاني وولي العهد، مشيرا إلى أن المملكة بدأت بإقرار السياسة الأردنية للذكاء الاصطناعي، ثم أطلقت الاستراتيجية وخطتها التنفيذية للأعوام 2023-2027، إلى جانب إنشاء المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل.
وأكد السميرات أن طموح المملكة يتمثل في أن تكون شريكا في صناعة القيمة خلال عصر الذكاء الاصطناعي، وليس مجرد مستهلك للتكنولوجيا، من خلال الاستثمار في الكفاءات البشرية، وتمكين القطاع الخاص، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وفتح مزيد من الفرص أمام الشركات والكوادر الأردنية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
البنك الدولي: الأردن مؤهل للاستفادة من الذكاء الاصطناعي
من جهتها، قالت مديرة دائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة إن الأردن يمتلك مقومات تتيح له الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تسريع التنمية، وتحسين الخدمات العامة، وخلق فرص عمل أفضل.
وأكدت أن استمرار الاستثمار في الكفاءات البشرية والمؤسسات والبنية الرقمية، إلى جانب مواءمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي مع الاحتياجات المحلية، يمكن أن يسهم في تحويل الابتكار إلى نمو أكثر شمولا وينعكس على حياة المواطنين.
جلسة حوارية حول مستقبل الذكاء الاصطناعي في الأردن
وشهدت فعالية الإطلاق عرضا لأبرز النتائج والتوصيات التي تضمنها تقرير التنمية في العالم 2026، إلى جانب جلسة حوارية حملت عنوان "الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية: الانعكاسات على الأردن والمنطقة".
وشارك في الجلسة مسؤولون وخبراء وممثلون عن القطاعين العام والخاص والأوساط الأكاديمية ومجموعة البنك الدولي، وناقشوا فرص توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم التنمية والاقتصاد الأردني، والتحديات المرتبطة بتطوير القدرات والبنية الرقمية والكوادر البشرية.
اقرأ المزيد.. تعميم الذكاء الاصطناعي.. ما هي حدود القرار وضوابطه ومن يشمل؟