تمديد منحة لشركة المدن الصناعية لتعزيز الاستثمار وتوفير فرص العمل

الصورة
مدخل مدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية في الكرك | شركة المدن الصناعية الأردنية
مدخل مدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية في الكرك | شركة المدن الصناعية الأردنية
المصدر
آخر تحديث

وافق مجلس الوزراء -أمس الأحد- على تمديد العمل بقرار تقديم منحة حكومية غير مشروطة بقيمة 7 ملايين دينار لصالح شركة المدن الصناعية الأردنية، من حصة الحكومة في الأرباح المدورة للشركة، بهدف دعم الاستثمار الصناعي وتشجيعه في مدن مادبا والسلط والطفيلة الصناعية، وتعزيز دورها في جذب المشاريع الإنتاجية وتوفير فرص عمل مستدامة لأبناء المحافظات.

شركة المدن الصناعية: المنحة من حصة الحكومة في الأرباح

وأكد مدير عام شركة المدن الصناعية الأردنية عدي عبيدات لـ حسنى -اليوم الإثنين- أن القرار يمثل حافزا استثماريا وتنمويا مهما، موضحا أن المنحة تهدف إلى تغطية فرق الحوافز المقدمة للمستثمرين من خلال تخفيض أسعار بيع وتأجير الأراضي والمنشآت الصناعية، بما يسهم في استقطاب مزيد من الاستثمارات وتحقيق أهداف إنشاء المدن الصناعية في المحافظات.

وأوضح عبيدات أن قرار مجلس الوزراء جاء امتدادا لقرار سابق صدر عام 2019، حيث تم تخصيص مبلغ 7 ملايين دينار من الأرباح المدورة التي تعود للحكومة باعتبارها المساهم الأكبر في الشركة.

وأشار إلى أن الحكومة تمتلك 65% من شركة المدن الصناعية الأردنية، فيما تبلغ حصة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي 15%، بينما يسهم القطاع الخاص بالنسبة المتبقية، مؤكدا أن الحكومة لم تسحب أرباحها منذ تأسيس الشركة، بل كانت الأرباح تستخدم في تنفيذ مشاريع رأسمالية وإنشاء مدن صناعية جديدة.

دعم أسعار البيع والإيجار لتشجيع المستثمرين الصناعيين

وبين عبيدات أن المنحة تستخدم لتغطية الفروقات الناتجة عن تخفيض أسعار بيع وتأجير الأراضي والمنشآت الصناعية، بحيث تتمكن الشركة من تقديم حوافز للمستثمرين بأسعار أقل من الكلف الفعلية.

وأضاف أن الهدف من ذلك هو جذب المستثمرين الجادين، وليس تحقيق خسائر للشركة، إذ تتحمل الحكومة هذه الحوافز من حصتها في الأرباح، دون تحميل الشركاء الآخرين أي أعباء مالية.

شراء الأراضي أو استئجار منشآت جاهزة

وقال عبيدات إن المدن الصناعية توفر للمستثمرين خيارات متعددة تشمل شراء الأراضي الصناعية، أو استئجارها، أو استئجار مبان صناعية جاهزة، إضافة إلى إمكانية البناء حسب الطلب وفق احتياجات المشروع.

وأوضح أن المستثمر المحلي غالبا ما يفضل شراء الأرض، بينما يميل المستثمر الأجنبي إلى خيار الإيجار، مشيرا إلى أن ملكية الأرض المباعة تكون مخصصة للنشاط الصناعي فقط وليست بهدف المتاجرة بها.

وأشار عبيدات إلى أن المدن الصناعية لا تستهدف الورش الصغيرة بشكل رئيسي، وإنما تركز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة التي تحتاج إلى بيئة صناعية متكاملة.

ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الأراضي داخل المدن ووجود بعض المصانع وسط المناطق السكنية، دفع العديد من المستثمرين إلى البحث عن بيئة صناعية توفر بنية تحتية وخدمات متكاملة وحوافز استثمارية.

أكثر من 3 مليارات دينار حجم الاستثمار في المدن الصناعية بالمملكة

وأكد عبيدات أن شركة المدن الصناعية تحتضن حتى نهاية حزيران الماضي ما يقارب ألف شركة صناعية في مختلف المدن الصناعية، بحجم استثمار تجاوز 3 مليارات دينار أردني، وفرت نحو 65 ألف فرصة عمل.

وأضاف أن مدن مادبا والسلط والطفيلة الصناعية احتضنت أكثر من 100 شركة صناعية، بحجم استثمارات تجاوز 160 مليون دينار، وأسهمت في توفير أكثر من 1600 فرصة عمل، مع توقعات بارتفاع هذه الأرقام مع دخول مشاريع جديدة مرحلة التشغيل.

إشغال المدن الصناعية الثلاث يصل إلى 40%

وبحسب بيانات شركة المدن الصناعية، بلغ حجم الاستثمار في مدينة مادبا الصناعية 51.6 مليون دينار، وفرت 550 فرصة عمل، فيما وصل الاستثمار في مدينة السلط الصناعية إلى 48.27 مليون دينار مع توفير 300 فرصة عمل.

أما مدينة الطفيلة الصناعية، فقد استقطبت استثمارات بقيمة 62.7 مليون دينار، وفرت 792 فرصة عمل، فيما تراوحت نسب الإشغال في المدن الثلاث بين 27.5% و40% من المساحات المطورة.

توجه لتوفير الغاز والطاقة الشمسية لتعزيز تنافسية المدن الصناعية

وأشار عبيدات إلى أن توفير مصادر الطاقة يشكل عاملا مهما في جذب الصناعات، مبينا أن الحكومة تعمل على إيصال الغاز الطبيعي إلى عدد من المدن الصناعية، إضافة إلى دعم توجه المصانع لاستخدام الطاقة الشمسية.

وأوضح أن مدينة الزرقاء الصناعية ستصبح أول مدينة صناعية ذكية وخضراء في الأردن، مع وجود توجهات لتعزيز استخدام الطاقة النظيفة وتوفير بيئة أكثر تنافسية للمستثمرين.

اقرأ المزيد.. حزمة قرارات اقتصادية واستثمارية لدعم الصناعة وتخفيف أعباء المواطنين

00:00:00