أثارت مظاهر التدافع والازدحام التي شهدتها الأسواق خلال الأيام الماضية لشراء زيت الزيتون المستورد خاصة أمام فروع المؤسستين الاستهلاكيتين
توقعات بموسم زيتون أفضل.. وتنكة الزيت بين 100 و110 دنانير
يبدأ موسم قطف ثمار الزيتون منتصف تشرين الأول المقبل، وسط توقعات بموسم أفضل من العام الماضي، مدفوعة بكميات الأمطار التي هطلت خلال الموسم المطري، مع ترجيحات بأن تكون كميات زيت الزيتون المنتجة كافية لتغطية احتياجات السوق المحلية، وإمكانية تحقيق فائض للتصدير.
بدء قطف الزيتون منتصف تشرين الأول
وتوقع نقيب أصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون تيسير النجداوي، بدء موسم قطف ثمار الزيتون منتصف تشرين الأول المقبل، مرجحا أن يتراوح سعر تنكة زيت الزيتون خلال الموسم الحالي بين 100 و110 دنانير.
وقال النجداوي -اليوم الإثنين- إن المؤشرات الأولية للموسم الحالي تشير إلى تحسن مقارنة بالموسم الماضي، في ضوء كميات الأمطار التي هطلت على المملكة، متوقعا أن تكون كميات الزيت المنتجة كافية لتغطية احتياجات الاستهلاك المحلي، مع إمكانية تسجيل فائض يتيح التصدير.
الأمطار ترفع التوقعات بالإنتاج والجودة
وأشار النجداوي إلى أن الأمطار التي هطلت خلال الأيام الماضية في عدد من مناطق المملكة، ولا سيما المناطق الشمالية، ستسهم في رفع جودة المنتج خلال الموسم الحالي.
وتأتي هذه التوقعات في ظل تحسن الظروف المطرية مقارنة بالموسم الماضي، الذي شهد تراجعا حادا في كميات إنتاج الزيتون وزيت الزيتون.
إنتاج الزيت تراجع 54.4% في الموسم الماضي
وأظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة أن إنتاج زيت الزيتون في موسم 2025 بلغ نحو 16.342 ألف طن، بانخفاض نسبته 54.4% مقارنة بالموسم الذي سبقه، الذي بلغ إنتاجه 35.828 ألف طن.
كما جاء إنتاج الموسم الماضي أقل بنسبة 34.4% من متوسط الإنتاج خلال الفترة بين عامي 2012 و2024، والبالغ 24.923 ألف طن.
وبحسب نتائج مسح معاصر الزيتون الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة، بلغت كمية ثمار الزيتون التي توجهت للعصر في موسم 2025 نحو 84.154 ألف طن، مقارنة مع 184.903 ألف طن في الموسم الذي سبقه.
تراجع الإنتاج دفع إلى وقف التصدير والاستيراد
وكان الانخفاض الكبير في إنتاج الموسم الماضي قد دفع وزارة الزراعة إلى وقف تصدير ثمار الزيتون الأخضر، في إطار إجراءات هدفت إلى المحافظة على الكميات المتاحة للسوق المحلية.
ولاحقا، فتحت الوزارة باب استيراد زيت الزيتون لتعويض النقص في الإنتاج المحلي، وتأمين احتياجات السوق.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تراجع الإنتاج المحلي خلال الموسم الماضي، وما رافقه من تحديات في توفير الكميات اللازمة لتلبية الطلب المحلي.
الزراعة: مؤشرات الموسم الحالي مبشرة
وفي المقابل، قالت وزارة الزراعة أخيرا إن المؤشرات المتعلقة بالموسم الحالي مبشرة من حيث الإنتاج والجودة، في ضوء الموسم المطري، وأكدت الوزارة استمرار الإجراءات الرامية إلى تنظيم سوق زيت الزيتون وتغطية احتياجات السوق المحلية، مع السماح بالتصدير للمحافظة على الأسواق التقليدية للمنتج الأردني.
وتشير هذه التقديرات إلى اختلاف واضح في التوقعات بين الموسم الحالي والموسم الماضي، الذي شهد تراجعا كبيرا في الإنتاج، فيما تتجه المؤشرات الحالية نحو موسم أفضل من حيث الكميات والجودة.
مسح لإنتاج الزيتون وزيت الزيتون
وبالتوازي مع الاستعدادات للموسم، بدأت وزارة الزراعة، بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة، التحضيرات لتنفيذ المسح الإحصائي لإنتاج الزيتون وزيت الزيتون للموسم الجديد.
ويشمل المسح جميع معاصر الزيتون في المملكة، على أن تتم متابعة بيانات الإنتاج بصورة أسبوعية خلال الموسم، بهدف توفير بيانات محدثة حول كميات الإنتاج.
خطة للرقابة على جودة زيت الزيتون
وفي جانب يتعلق بجودة وسلامة المنتج، وضعت المؤسسة العامة للغذاء والدواء خطة استباقية لموسم زيت الزيتون 2026/2027، تتضمن تتبع الزيت وضمان سلامته في مختلف مراحل سلسلة التداول، بدءا من المصدر وصولا إلى المستهلك.
وتأتي الخطة ضمن الاستعدادات للموسم الجديد، بالتزامن مع توقعات بتحسن الإنتاج وتوفير كميات تلبي احتياجات السوق المحلية، مع إمكانية وجود فائض مخصص للتصدير.