الملك عبد الله الثاني يرفض القرارات الإسرائيلية في الضفة الغربية

الصورة
الملك عبدالله الثاني لدى استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قصر الحسينية 9/2/2026 | الديوان الملكي الهاشمي
الملك عبدالله الثاني لدى استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قصر الحسينية 9/2/2026 | الديوان الملكي الهاشمي
آخر تحديث

أكد الملك عبد الله الثاني على رفض الأردن التام لأي قرارات إسرائيلية تنتهك الحقوق الفلسطينية، مشددا على دعم قيام دولة فلسطينية مستقلة على أساس حل الدولتين، في وقت تتصاعد فيه الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الضفة الغربية، بما يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.

لقاء الملك وعباس: دعم مستمر للقضية الفلسطينية

وجاء ذلك خلال استقبال الملك عبد الله الثاني للرئيس الفلسطيني محمود عباس في قصر الحسينية في عمان أمس الإثنين، حيث جرى بحث مجمل التطورات في الأراضي الفلسطينية.

وشدد الزعيمان على ضرورة التنسيق الثنائي ومع الشركاء الإقليميين والدوليين للضغط على "إسرائيل" لوقف التصعيد، الذي من شأنه تأجيج الصراع في المنطقة، حسب بيان الديوان الملكي.

التأكيد على الوصاية الهاشمية على المقدسات

جدد الملك عبد الله الثاني التأكيد على استمرار الأردن في القيام بدوره التاريخي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشددا على أهمية حماية الحرم الشريف وخدمة مصالح الشعب الفلسطيني الشقيق، بينما حذر عباس من تداعيات القرارات الإسرائيلية على الأمن والاستقرار، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

الأردن يواصل الضغط الدبلوماسي على "إسرائيل" وأمريكا

أكدت مصادر أردنية أن عمّان على اتصال مستمر بالولايات المتحدة للضغط على تل أبيب ومنع أي إجراءات أحادية، بما في ذلك التوسع الاستيطاني والتضييق على سكان الضفة الغربية، مؤكدين أن أي استفزازات بحق المصلين في المسجد الأقصى قد تؤدي إلى ردود فعل غير متوقعة. 

وأشارت المصادر إلى أن جهود الملك عبد الله الثاني تشمل تسهيل دخول المصلين إلى الحرم الشريف مع اقتراب حلول رمضان. 

ولطالما أكد الأردن أن الممارسات الإسرائيلية الأحادية المدعومة من حكومة نتنياهو تهدد الحقوق الفلسطينية التاريخية، وقد تفضي إلى فوضى وتأجيج الصراع، بما يجعل الأردن حريصا على متابعة كل التطورات ورفع الصوت دبلوماسيا لحماية حقوق الفلسطينيين والمقدسات.

وتواصل عمان التنسيق مع السلطة الفلسطينية والدول العربية، ويجري التشاور مع الإدارة الأمريكية للضغط على تل أبيب ووقف أي محاولات تهجير أو ضم، بينما بدأ عباس سلسلة مشاورات مع الدول العربية لمواجهة القرارات الإسرائيلية، مؤكدا أن الأردن جزء من المجموعة المؤثرة في دعم الفلسطينيين والضغط على واشنطن.

القرارات الإسرائيلية الأخيرة: تغيير شامل في الضفة

وأقر الكابينت الإسرائيلي بقيادة نتنياهو سلسلة قرارات تهدف إلى تغيير إجراءات تسجيل الأراضي وحيازة العقارات في الضفة الغربية، بما يشمل نشر سجلات الأراضي وإلغاء القيود الأردنية السابقة، وتوسيع الرقابة على البناء والمخالفات في مناطق "أ" و"ب"، ونقل صلاحيات إصدار تصاريح البناء في مناطق حساسة، مثل الحرم الإبراهيمي والخليل، إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية. 

آثار القرارات على السلطة الفلسطينية

تؤدي هذه القرارات إلى تقويض سيادة السلطة الفلسطينية في مناطقها، وإلغاء دورها في تنظيم ملكية الأراضي وإدارة البناء، وتمكين دولة الاحتلال من ممارسة الرقابة والهدم في مناطق كانت خاضعة بالكامل للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو، بما يشكل خطوة نحو ضم فعلي للأراضي.

اقرأ المزيد.. إلغاء القانون الأردني يمهد لضم 60% من الضفة الغربية

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00