يستكمل مجلس النواب -اليوم الأحد- مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، خلال جلسة تشريعية يواصل فيها بحث مواد
مناقشات ساخنة تحت القبة حول معدل الملكية العقارية
شهدت جلسة مجلس النواب التشريعية مناقشات ساخنة وأجواء من التوتر والانسحابات النيابية، أثناء مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026. وتجلت في القبة مواجهة حادة بين الرئاسة ونواب معارضين للقانون، تزامنا مع حضور لافت لمزارعين متضررين من قرارات استملاك الأراضي في الأغوار والذين تابعوا الجلسة من الشرفة بدعوة نيابية.
وأقر المجلس بأغلبية الأصوات، 5 مواد من أصل 37 مادة يتضمنها مشروع القانون، وخلال جلسة - اليوم الأحد- جرى إقرار المواد الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة.
مشادات نيابية حول تعديلات قانون الملكية العقارية لسنة 2026
سادت القبة حالة من الجلبة والاحتجاج عقب تصويت المجلس بالرفض على مقترحات نواب دعت لشطب قرار اللجنة والعودة للنص الأصلي لقانون الملكية العقارية، مما دفع عددا من النواب -من بينهم النائب صالح العرموطي- لإعلان انسحابهم واحتجاجهم والانضمام مؤقتا إلى المزارعين المتواجدين في شرفة المجلس، قبل أن يعود بعضهم لاحقا.
كما شهدت الجلسة سجالات كلامية متكررة مع رئيس الجلسة، بسبب قطع الميكروفون عن النواب أثناء تقديم مداخلاتهم؛ إذ انتقد النائب ينال فريحات قطع الصوت عنه مؤكدا التزامه بالنظام الداخلي ودفاعه عن الفصل بين السلطات وحق التقاضي المكفول دستوريا، متسائلا عن سبب اندفاع البعض لتمرير التعديلات الحكومية:
"شفت أحد الزملاء صفق لما تمت الموافقة.. ليش مبسوط عنده شركة قطارات؟!".
وفي السياق ذاته، استنكر النائب أحمد القطاونة تكرار قطع الميكروفون أثناء حديثه، مجددا رفض كتلة "حزب الأمة" لمشروع قانون الملكية العقارية، فيما وجه النائب أحمد الرقب انتقادات حادة لآلية التصويت وتجاهل مطالب المواطنين.
مواجهة حول نزع الملكيات وشبهات "النفع العام"
وتركزت اعتراضات النواب على توسيع صلاحيات دائرة الأراضي والتنازل عن بعض الاختصاصات القضائية؛ حيث حذرت النائب فليحة الخضير من توسع صلاحيات الدائرة على حساب القضاء، مشددة على أهمية انسجام التشريعات مع رؤية التحديث الاقتصادي.
من جانبه، وجّه النائب قاسم القباعي تساؤلات للحكومة حول مدى قدرة دائرة الأراضي على الاستجابة لأدوارها الجديدة، مستغربا منح شركة خاصة حق الاستقطاع ونزع الملكيات الخاصة من المواطنين والمزارعين لصالح مستثمرين خارجيين تحت مسمى "النفع العام"؛ وهي المداخلة التي قوبلت بتصفيق حار من المزارعين المتواجدين في الشرفة.
دعوات لحماية الملكيات والأتمتة ومكافحة الفساد
وفي إطار المطالب النيابية الضامنة للحقوق، شدد النائبان هايل عياش وتيسير أبو عرابي على ضرورة تحري الدقة وتقديم مصلحة المواطن، ووضع ضمانات أساسية تحفظ حقوق الملكية وتحقق التوازن بين المشتري والمستثمر.
وحول الجانب التقني والإداري، أكد النائب طلال النسور على وجوب تقوية نظام الأتمتة لمنع اختراق البيانات العقارية الثمينة. بدوره، اعتبر النائب فراس القبلان أن الأتمتة الشاملة هي الطريق الأمثل لمحاربة الفساد والتلاعب بالوكالات، داعيا للإسراع في التحول الرقمي بعد أن ظلت الدائرة تسير فيه "كالسلحفاة"، حسب وصفه.
الرواية الحكومية
في المقابل، دافع وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات عن التعديلات الحكومية، موضحا أنها تهدف لتبسيط الإجراءات وتنظيم استماع الإقرار داخل وخارج مقر الدائرة وفي مراكز الخدمات المشتركة، وأشار العودات إلى أن قانون الملكية العقارية استحدث وحدة تنظيمية لتتبع حركة سوق العقار، إلى جانب تنظيم أحكام "الوعد بالبيع والبيع على المخطط" لتمكين المستثمرين من الحصول على التمويل البنكي اللازم قبل بدء الإنشاءات.
ولفت الوزير إلى أن إدراج المعاملات الإلكترونية جاء لمعالجة استثناء دائرة الأراضي من قانون المعاملات الإلكترونية السابق، مشددا على أن هذه التعديلات ترفع كفاءة الخدمة وتوفر الوقت والجهد على المواطنين والمستثمرين.
إضافة السكك الحديدية وتعجيل إجراءات إزالة الشيوع
وخلال الجلسة، وافق المجلس على المادة التي تتضمن إضافة "السكك الحديدية" إلى تعريف "الطريق" الوارد في القانون، ليصبح التعريف شاملا لأي شارع أو ممر أو زقاق أو سكة حديدية وملحقاتها.
كما أقر المجلس مقتضيات تعديلية أخرى تهدف لمعالجة قضايا إزالة الشيوع بتبسيط إجراءاتها، واعتماد موافقة مالكي ثلاثة أرباع العقار في المباني بدلا من شرط إجماع الشركاء، إضافة إلى إلزام الجهات الحكومية والبلديات بدفع بدلات الاستملاك خلال مدة أقصاها 5 سنوات مع فوائد تأخير مرتقبة، والتوافق مع أحكام قانون تطوير وادي الأردن منعا لدواعي ازدواجية التطبيق.
اقرأ المزيد.. انقسام بشأن السكك الحديدية والاستملاك