المقاومة تتصدى ببسالة لعدوان الاحتلال على مخيم جنين

الصورة

استشهد 5 فلسطينيين وأصيب 66 آخرون، الإثنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال اقتحامها مخيم جنين في الضفة الغربية، بينما تصدّت المقاومة الفلسطينية ببسالة للقوات المقتحمة، موقعة 7 إصابات في صفوفهم.

وقالت وسائل إعلام عبرية إن سبعة من الجنود أصيبوا في كمين بجنين، وإن بينهم حالات خطيرة، وقد أقدمت طائرات الإحتلال على قصف أهداف بالصواريخ وذلك للمرة الأولى منذ المجزرة التي اتركبها جيش الاحتلال في جنين ومخيمها عام 2002. ونقلت مصادر صحفية أن مروحية عسكرية قصفت هدفا في حي الجابريات بالمخيم.

 

الصحة الفلسطينية تنشر أسماء شهداء المخيم

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان مقتضب إن شهداء العدوان على جنين هم: الطفل أحمد يوسف صقر (15 عاماً)، قيس مجدي عادل جبارين (21 عاماً)، خالد عزام عصاعصة (21 عاماً)، وقسام فيصل أبو سرية (29 عاماً). بينما توزعت الإصابات على مستشفى جنين الحكومي بـ 38 إصابة، من بينها خمسة بحالة خطيرة، و 8 إصابات بحالة متوسطة، و 25 إصابة طفيفة. كما استقبل مستشفى الرازي إصابة حرجة بالرصاص الحي في الرأس، بينما استقبل مستشفى ابن سينا التخصصي 23 إصابة، من بينها 8 بحالة خطيرة وحرجة، و8 بحالة متوسطة و7 بحالة طفيفة، حسبما جاء في البيان.

في الأثناء أشار جيش الاحتلال إلى مواصلة تنفيذ عمليته العسكرية برا وجوا في المخيم، كما أعلن عن إجراء تحقيق بالعبوة الناسفة التي زرعت في طريق إحداى آلياته في جنين.

تفجير آلية عسكرية في جنين

من جهتها، زعمت هيئة البث العبرية الرسمية أن الجنود السبعة أصيبوا بجروح تراوحت بين الطفيفة والمتوسطة إثر تفجير مدرعتهم خلال الانسحاب من أحد المواقع في مخيم جنين ما تسبب بإصابتها بأضرار بالغة.

وقالت وسائل إعلام عبرية إن العبوة الناسفة في جنين يبلغ وزنها 40 كيلوغراما، وتمكنت من إخراج الآلية العسكرية المتطورة من الخدمة.

وأظهرت مقاطع فيديو لحظة انفجار العبوة في المدرعة الإسرائيلية.

 

وتداول فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات قالوا إنها لمروحيات الاحتلال وهي تنقل الجنود المصابين إلى مستشفيات في الداخل المحتل.

 

كتائب القسام تتبنى كمين جنين

قالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في جنين، إنها تمكنت من إيقاع قوة تابعة للاحتلال في مخيم جنين بكمين محكم، وإنها أمطرتها بوابل من العبوات المتفجرة تلته زخات كثيفة من الرصاص.

كما قالت كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس / الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، إن عناصرها اشتبكوا مع قوات خاصة للاحتلال تم اكتشافها في منطقة الجابريات بمخيم جنين، وذكرت أنها فجرت عبوات شديدة الانفجار لأول مرة في قوات الاحتلال بشكل مباشر.

كما حذرت حركة الجهاد الإسلامي جيش الاحتلال من أن اللجوء إلى الغارات الجوية سيدفع المقاومين لاستخدام وسائل ستفاجئه، وفق تعبيرها.

من ناحية أخرى، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن قوات الاحتلال تعرقل وصول سيارات الإسعاف لإنقاذ المصابين في جنين، مشيرا إلى أن مركبة إسرائيلية عسكرية صدمت سيارة إسعاف فلسطينية بشكل متعمد لمنع وصولها لإنقاذ المصابين.

كما قالت مصادر صحفية إن قوات الاحتلال استهدفت الصحفيين خلال تغطيتهم لاقتحام جنين ومخيمها، وإن صحفيا أصيب بالرصاص خلال استهداف الطواقم الإعلامية في العملية العسكرية.

ردود فعل حول العدوان على جنين

وتعليقا على العملية، قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن الاحتلال أبعد ما يكون عن حسم المعركة في جنين. من جهتها اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية العدوان على جنين "تصعيدا خطيرا"، مطالبة بموقف أميركي حازم يرتقي إلى مستوى ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم.

وقالت الخارجية في بيان لها، إن استخدام الجيش الإسرائيلي المروحيات الحربية في الضفة الغربية "تصعيد خطير واستخفاف بالموقف الأميركي الداعي لوقف جميع الإجراءات أحادية الجانب".

كما أدان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية العدوان الإسرائيلي، وقال في كلمة له "صباحٌ دامٍ في جنين نتيجة اقتحام جيش الاحتلال للمدينة والمستمر، إن الصمت الدولي والمعايير المزدوجة تشجع هذه الحكومة المتطرفة على ممارسة المزيد من القتل والهدم والترويع".

حيث قررت السلطة الفلسطينية عقد اجتماع طارئ الاثنين، ردا على ذلك العدوان.

الأردن ومصر يدينان التصعيد الإسرائيلي

أما على المستوى العربي، فدانت وزارة الخارجية الأردنية اليوم التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وآخرها العدوان على مدينة جنين صباح اليوم، والذي أسفر عنه أربعة شهداء وخمساً وأربعين إصابة، محذرةً من استمرار دوامة العنف التي سيدفع الجميع ثمنها. وشدّدت الوزارة على ضرورة وقف الاقتحامات المستمرة للمدن الفلسطينية، وحمايتها من الاعتداءات المتكررة عليها، مؤكدة موقف الأردن الرافض لهذه الاعتداءات والإجراءات الأحادية التي تقوض مساعي خفض التصعيد.

ذات الموقف عبرت عنه الخارجية المصرية قائلة في بيان لها: "إن مثل تلك الاعتداءات لا تؤدي إلا إلى تأجيج الأوضاع، وتنذر بخروجها عن السيطرة وتقويض مساعي خفض التوتر في الأراضي المحتلة".

دعوات لشن عدوان واسع على مخيم جنين

في المقابل، قال وزير مالية الاحتلال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إن الوقت قد حان لشن عملية واسعة شمالي الضفة الغربية وإدخال القوات الجوية والمدرعة، وإنه سيطلب عقد اجتماع طارئ للمجلس الأمني والسياسي المصغر. كما توعد وزير الحرب يوآف غالانت مدن جنين ونابلس وغزة قائلا "إن القتال سيكون دون هوادة ضد المخربين"، حسب زعمه.

دلالات
الأكثر قراءة
00:00:00