أسير محرر يكشف كيفية حفر نفق جلبوع وسيناريوهات مطاردة الأسرى

الصورة
أمام مخرج النفق بجانب سور سجن جلبوع الأشد تحصينا في مدينة بيسان شمال فلسطين - الاعلام العبري
أمام مخرج النفق بجانب سور سجن جلبوع الأشد تحصينا في مدينة بيسان شمال فلسطين - الاعلام العبري
2021-09-07
المصدر

تحدث الخبير بالشأن العبري والأسير المحرر من سجون الاحتلال عزام أبو العدس لـ حسنى عن معلومات تكشف لأول مرة عن بنية سجن جلبوع ومخاطر حفر النفق، ومدّة الحفر؟، وعن أبرز سيناريوهات المطاردة للأسرى، وذلك من وحي تجربته الشخصية حيث قضى سنتين من محكوميته البالغة تسع سنوات ونصف داخل هذا السجن.

تفاصيل وأسرار سجن جلبوع

وقال أبو العدس إن سجن جلبوع يعد أحد ثلاثة سجون للاحتلال الأكثر تعقيداً والأكثر أمناً وهي:

1- سجن "جلبوع".

 2- سجن "نفحة ورامو".

3- سجن "هداريم".

وأضاف أن بنية هذا السجن بنيت على طريق السجون العسكرية الإيرلندية المعقدة جداً، والتي كانت المخابرات البريطانية في ذلك الوقت تحتجز فيه قادة المقاومة الإيرلندية.

جغرافية موقع سجن جلبوع

وبين أبو العدس، أن السجن يقع على أرض سهلية مكشوفة، يمنع الاقتراب منه من على مسافة 500 متر على أي جانب من جوانبه، والسجن يحطه سور بارتفاع 8 أمتار، بالإضافة إلى 4 أسوار بينها سور خاص بالكلاب البوليسية حيث هناك كلب بوليسي كل 10 أمتار.

وأشار إلى أن السجن مصمم ليكون آمن بنسبة 99% ولكن ما حصل أذهل الجميع، "ويمكننا أن نقول بأن عملية التسلل هذه هي عملية أسطورية شبه مستحيلة في سجن جلبوع".

طاقم سجن جلبوع

وقال أبو العدس .. ليس بناء السجن هو ما يشكل أكبر عائق لأي عملية تسلل، بل أيضاً الطاقم الذي يدير هذا السجن الذي يحوي متخصصين من عسكريين وإداريين دربوا بشكل مكثف للتعامل مع الحالات المصنفة خطيرة ، وفق سلطات الاحتلال مثل قادة المقاومة والأسرى الذين لديهم  أحكام عالية والمؤبدات والشخصيات المؤثرة.

ما هي الأذرع الأمنية الصهيونية التي تلاحق الأسرى الآن؟

وكشف أبو العدس أن هناك حالة استنفار في جميع الوحدات والأذرع الأمنية في أجهزة الاحتلال الصهيوني للبحث عن الأسرى المتسللين ومن هذه الوحدات:

1- جهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية - شاباك

2- وحدة المستعربين - جيش الاحتلال الصهيوني

3- وحدة اليمام الخاصة - شرطة الحدود الصهيونية

4- وحدة البحث الميداني في الشاباك

5- وحدة عين الصقر للتجسس والمتابعة الإلكترونية

 

الاحتلال رصد مسار هروبهم

وكشف أبو العدس بأن منطقة السجن منطقة منعزلة وهي مليئة بأجهزة المراقبة والكاميرات، وأكد أن الاحتلال قد رصد جزءاً من مسار الأسرى، لكنه توقع أن الأسرى لم يبتعدوا كثيراً إلا إذا توفرت لهم وسيلة نقل.

سيناريوهات المطاردة

وأوضح أبو العدس أن هناك ثلاثة سيناريوهات متوقعة لمصير عملية تسلل الأسرى وهي:

السيناريو الأول: توجه الأسرى خارج حدود فلسطين إلى الأردن وهي الأقرب عليهم، وهذا السيناريو مستبعد جداً وصعب تطبيقه ولم يحصل من قبل.

السيناريو الثاني: أن الأسرى ما زالوا في الأراضي الفلسطينية مختفين عن الأنظار، واحتمال أن يبقوا كذلك أطول وقت ممكن لمحاولة تضييع فرق البحث وإضعاف الخيوط الدالة عليهم.

السيناريو الثالث: وهو السيناريو الأكثر تطرفاً وخطورة، أن يعلن الأسرى وجودهم في مدينة جنين وأنهم سوف يقودوا المقاومة هناك وسوف يأتي الجيش لاقتحام المدينة والعمل على تصفيتهم، وسوف يغير هذا السيناريو المشهد في الضفة الغربية.

كيف يتم حفر النفق؟

وبين أبو العدس والذي كان أسيراً في سجن جلبوع لمدّة سنتين أن حفر نفق من داخل هذا السجن عبارة عن جهد معقد جداً، لأن الأسرى عليهم المحافظة على سرية هذا الموضوع عن الأسرى الأخرين ، وهذا موضوع صعب جداً خصوصاً في ظل وجود كاميرات مراقبة لكل غرفة من غرف الأسرى، بالإضافة للزيارات التفتيشية المتكررة، وأيضاً العملاء والمتعاونين مع الاحتلال للأسف الشديد.

تفتيش يومي صهيوني على الأنفاق

وكشف أن الاحتلال الصهيوني يقوم يومياً بتفتيش غرف الأسرى في سجن جلبوع بحثاً عن الأنفاق وذلك مرتين يومياً، من الساعة 10-11 صباحاً ومن الساعة 3-4 عصراً، حيث يدخل فريق التفتيش ومعه عصا طويلة للتأكد من ثبات أرضيات الغرفة والحمام ودورات المياه فيها.

بالإضافة إلى زيارات التفتيش على العدد داخل الغرفة والتي تتم ثلاث مرات يومياً، "هذا بعيداً عن الزيارات التفتيشية المفاجئة والزيارات الليلية والفحص الصحي الأسبوعي".

مدة حفر هذا النفق؟

حفر مثل هذا النفق بحاجة إلى 3 - 6 أشهر على الأقل، وكل ضربة من ضربات الجندي الصهيونية التفتيشية على أرضيات الغرفة قد تكون كفيلة بكشف النفق.

أدوات حفر النفق؟

يحفر النفق باستخدام أدوات بدائية جداً، حيث تمنع سلطات الاحتلال إدخال السكانين أو حتى البراغي والأسلاك، وهناك تفتيش مستمر عليها وفي حال ضبطها يتم معاقبة الأسرى داخل الغرفة بمنع الزيارة عنهم.

أين يتم تخزين رمال النفق؟

وكشف أبو العدس بأن طبيعة بناء سجن جلبوع تم على منطقة سهلية، وبالتالي تم رفع جميع غرفة الأسرى على قواعد اسمنية مربعة، بحيث أي فتحة في أرضية الغرفة سوف تصل لفراغ بمساحة الغرفة.

وتوقع أن الأسرى قاموا بتخزين الرمال في هذه المساحة، كما يمكنهم أن يخزنوا كميات إضافية من الرمال في حال احتاجوا من خلال إحداث فتحة في الغرفة المجاورة والتخزين فيها.

00:00:00