التمارين الوهمية.. كيف تساعدنا على تخطي الزلازل

الصورة
رجال الدفاع المدني من تمرين درب الأمان (3)
رجال الدفاع المدني من تمرين درب الأمان (3)

صباح اليوم الإثنين، سمع بعض الأردنيين صوت صفارات إنذار في مختلف المناطق؛ وذلك بسبب تنفيذ المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات تمرين درب الأمان (3) الذي يقيس قدرتنا على التعامل مع الزلازل وسيمتد التمرين ليومين؛ سعيا لدراسة استعداد الأجهزة المتخصصة للتعامل مع الظروف السائدة في حال وقوع زلازل ذات تداعيات ملموسة.

رسائل نصية لطمأنة المواطنين

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بالتعاون مع شركات الاتصالات المختلفة أرسل رسائل نصية عشوائية للمواطنين تطمئنهم بأن الإنذارات المطلقة وهمية وتأتي في سبيل خدمة عملية الاستعداد والتدريب، وفق ما قال مواطنون لـ حسنى.

الرسالة النصية لتمرين درب الأمان (3)

ورغم الإعلان المتكرر للمركز عن موعد إطلاق التمرين، إلا أن مواطنين عبروا لـ حسنى عن تفاجئهم من سماع صوت صفارات الإنذار، مبينين عدم وصول الرسائل النصية التحذيرية لهم، فيما قال آخرون إن الرسائل وصلت متأخرة. 

مدير وحدة الاستجابة الإعلامية في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات د. أحمد النعيمات قال لـ حسنى إن الرسائل النصية أرسلت بالترتيب، وكانت الأولوية للأشخاص القريبين من أماكن صافرات الإنذار، وهو ما يبرر وصول الرسائل النصية التحذيرية لأشخاص قبل وصولها إلى آخرين.

التمرين يكشف الاستعداد

ويهدف التمرين الذي أقيم في أماكن مختلفة في الوقت نفسه إلى الكشف عن استعدادات المؤسسات العامة والخاصة للتعامل مع الزلزال في حال وقوعه، إضافة إلى اختبار القدرات فيما يتعلق بالاستجابة وإنقاذ الجرحى. 

كما يسعى المركز من خلال التمرين إلى معرفة الوضع القائم للبنى التحتية في البلاد، وتنظيم عملية توزيع المساعدات على الأسر المنكوبة، إضافة إلى توجيه الناس نحو أسس استقبال الرسائل التوعوية خلال وقوع الزلازل والاستجابة لها، وفق بيان المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات.

اقرأ المزيد... الزلازل تدفعنا للتساؤل عن مدى مقاومة مبانينا لهذه الكوارث

أجري التمرين دون تعطيل لأي عمل

الأجهزة المشاركة في التمرين الوهمي شكلت في شوارع عمان حالة من الاستنفار الأمني، إلا أن طابع التنظيم طغى عليه فلم تؤثر الأعمال التدريبية على سير الحياة ولم تسبب أي أزمات مرورية تذكر. 

ونفذت الأجهزة المشاركة في مناطق عدة عمليات تدريبية متنوعة اشتملت على عمليات إخلاء لمدارس أو جهات رسمية، وهذا على الصعيد الميداني، فيما ستعنى التمارين غير الميدانية بتنظيم عمليات الاتصال والترتيب والفحص وتقديم المعلومات. 

وأظهرت مشاهد مصورة، رجال الدفاع المدني وهم يقدمون خدمات الرعاية الصحية الأولية لمواطنين على الطرقات؛ في محاولة لمحاكاة الظروف السائدة أثناء وقوع الزلازل، إضافة إلى إقامتهم لمستشفيات ميدانية متخصصة وإخلائهم لعدد من المدارس المحددة مسبقا؛ بهدف تدريب الطلبة على آلية التعامل خلال وقوع زلزال.

الزلازل المحيطة دعتنا إلى إجراء تمرين

النشاط الزلزالي الكبير الذي حدث في المنطقة خلال العام الجاري، تسبب بحالة من القلق لدى مختلف الدول العربية حول خطورة وقوع زلزال مدمر يصعب التعامل مع تبعاته الوخيمة ما لم تكن الدول قد تجهزت له بأحسن ما يمكن. 

ففي الـ 6 من شباط الماضي ضرب زلزال مدمر بقوة 7.5 كلا من تركيا وشمال سوريا، متسببا بمقتل أكثر من 50 ألف شخص من كلا البلدين، كما وضرب المغرب في 8 من أيلول الجاري زلزال بقوة 7 درجات على مقياس ريختر تسبب بانهيار أكثر من 50 ألف مسكن بشكل كلي أو جزئي ونحو 3 آلاف قتيل. 

اقرأ المزيد...كيف استجابت تركيا والمناطق السورية المنكوبة للزلزال؟

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات سارع إلى إجراء هذه التمارين نظرا لأهميتها في كشف مواطن القصور والإشارة إلى مواقع الخلل، مما يساعد في العمل على حلها وتهيئتها قبل وقوع أي كارثة مستقبلية محتملة. 

كما تقدم التمارين الوهمية فرصة للفرق المختصة لتطوير مهاراتها والوصول إلى أعلى درجات الاحترافية والخبرة في التعامل مع الكوارث الطبيعية المختلفة.

لا يمكن التنبؤ بالزلازل.. والاستعداد يقلل الخسائر

وفي وقت سابق شدد خبراء في علم الزلازل على أنه لا يمكن التنبؤ بوقوع الزلزال في أي مكان في العالم، إلا أن الدول تسعى إلى تحسين استعدادها بهدف التقليل من الخسائر. 

وتعرضت منطقة الشرق الأوسط ومنها الأردن لعدد من الزلازل عبر التاريخ، لعل أبرزها زلزال أريحا عام 1927 بقوة 6.5 وزلزال صفد عام 1837 بقوة 6.5 أيضا، وكان الزلزالان مدمرين آنذاك. 

كما وتعرض البحر الميت في عام 2004 إلى هزة أرضية بقوة 5 درجات، مما يبين أن المملكة ليست بمنأى عن هذا الخطر.

اقرأ المزيد...هل آن الأوان لإنشاء صندوق تعاوني لترميم المناطق العشوائية؟

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00