وزارة الأشغال: الطرق البديلة المدفوعة تجربة جديدة لمعالجة عجز الصيانة وتخفيف الازدحام

الصورة
طريق قصر الحرانة | المصدر: مواقع التواصل
طريق قصر الحرانة | المصدر: مواقع التواصل
المصدر
آخر تحديث

أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة الأشغال، عمر المحارمة لـ حسنى أن الوزارة ماضية في تجربة مشروع الطرق البديلة المدفوعة الأجر كخيار مطروح إلى جانب الطرق المجانية، بهدف توفير بدائل أسرع وآمنة، والمساهمة في سد فجوة التمويل اللازمة لصيانة شبكة الطرق. 

وأوضح أن المشروع يأتي في ظل محدودية الموازنات الحكومية والحاجة إلى استثمارات جديدة، مشيرا إلى أن التجربة الأولى ستطبق على طريق الأزرق–قصر الحرانة–الموقر–عمان.

مفهوم الطرق البديلة المدفوعة

المحارمة أوضح أن الطرق البديلة المدفوعة هي تلك التي تنفذها شركات خاصة وستكون مدفوعة الأجر، بينما الطرق الحالية المنفذة من الحكومة ستبقى مجانية. وبين أن هذه التجربة معمول بها في كثير من دول العالم وتمنح المواطن خيارا بين طريق مجاني تقليدي وطريق مدفوع يوفر وقتا ويختصر مسافة.

تفاصيل الطريق التجريبي

أشار المتحدث إلى أن الطريق الممتد من قصر الحرانة باتجاه عمان خضع لإعادة تأهيل كاملة بطول يقارب 70 كيلومترا، مع إنارته بالطاقة الشمسية. لكنه أوضح أن الطريق ما يزال بمسربين متعاكسين، وبالتالي لا يحقق كامل شروط "الطريق السريع" لغياب أربعة مسارب وجزيرة وسطية فاصلة. وأضاف أن المشروع الحالي سيكون "تجربة أولى" لتقييم جدوى الفكرة قبل التوسع.

آلية الدفع والاستثناءات

كشف المحارمة أن نقطة الدفع ستكون بعد قصر الحرانة، بحيث يلزم المستخدم بدفع الرسوم عند دخوله الطريق باتجاه الموقر–عمان. بينما يمكن للقادمين من الأزرق استخدام الطريق القديم باتجاه الزرقاء وعمان بشكل مجاني. وأكد أن الرسوم لم تحدد بعد، لكنها ستكون بحدود دينار ونصف إلى دينارين للمركبة، مع توفير آلية لاستثناء سكان المناطق المجاورة من الدفع عبر بطاقات ذكية مرتبطة بأرقام مركباتهم ونظام الذكاء الاصطناعي لمنع إساءة الاستخدام.

التحديات المالية الضاغطة

بين المحارمة أن وزارة الأشغال تواجه فجوة مالية كبيرة في صيانة الطرق، حيث أظهر المسح بالأقمار الصناعية والليزر أن الحاجة العاجلة للصيانة تبلغ 758 مليون دينار خلال السنوات الخمس المقبلة، منها 250 مليونا عاجلة. وأوضح أن موازنة الوزارة السنوية لا تتجاوز 130 إلى 140 مليون دينار، معظمها يذهب للرواتب والمصاريف التشغيلية، ولا يتوفر منها سوى 60 مليونا لصيانة الطرق، وهو ما يغطي أقل من نصف الاحتياجات.

طرق أخرى بحاجة إلى حلول

لفت المحارمة إلى أن بعض الطرق الرئيسية مثل طريق بغداد تحتاج إلى إعادة إنشاء كاملة بتكلفة تقارب 300 مليون دينار، وهو مبلغ غير مشمول في تقديرات الصيانة الحالية، ما يجعل العمل الجزئي المرحلي هو الخيار المتاح حاليا.

مشاريع استثمارية مستقبلية

أعلن المحارمة أن الحكومة طرحت مشاريع كبرى للاستثمار، أبرزها تطوير شارع الملك عبد الله الثاني من صافوط حتى جسر ناعور، بكلفة تقديرية 560 مليون دينار، مؤكدا أن الدراسات والتصاميم جاهزة وأن بعض المستثمرين أبدوا اهتمامهم. كما أشار إلى مشروع الطريق الدائري في إربد. وشدد على أن أي مستثمر ملتزم بالتصاميم والمخططات الحكومية حفاظا على المصلحة العامة.

هدف التجربة

اختتم المحارمة بالتأكيد على أن الأساس يبقى توفير طرق مجانية لكل المواطنين كحق أصيل، بينما تأتي الطرق المدفوعة كخيار إضافي لمن يرغب في توفير الوقت والمسافة. وأوضح أن التجربة ستقيّم من جوانبها كافة قبل التوسع في تطبيقها على طرق أخرى.

اقرأ المزيد.. لا رسوم على الطرق القائمة وبدء خطة للطرق البديلة

00:00:00