أثارت قضية بيع قطع أراض عامة مملوكة لأمانة عمان الكبرى في منطقة بدر الجديدة استياء واسعا بين الأهالي، بعد كشف عمليات بيع تمت، وفق ما يقول
كيف ستعالج الحكومة ملف أراضي المخيمات؟ مخيم الطالبية نموذجا
أعاد قرار مجلس الوزراء أمس الأحد المتعلق بتنظيم أوضاع الأراضي التي تقام عليها المخيمات تسليط الضوء على تجربة مخيم الطالبية في لواء الجيزة، التي اعتمدت كنموذج لمعالجة إشكاليات ملكية معقدة امتدت لعشرات السنين.
تفاصيل تعويض ملاك أراضي المخيمات
وأقر المجلس حزمة حلول تنظيمية وقانونية لمعالجة هذا الملف، عبر مبادلة الأراضي المقامة عليها في محافظات العاصمة والزرقاء ومأدبا بأراض داخل المحافظات ذاتها، فيما ستكون المبادلة خارج حدود المحافظة في إربد والبلقاء وجرش، نظرا لمحدودية الخيارات المتاحة من أراضي الخزينة داخلها، على أن تكون القيمة مكافئة لبدل المثل.
وبحسب ما أوضحه الناطق الإعلامي باسم دائرة الأراضي والمساحة طلال الزبن لـ حسنى اليوم الإثنين فإن القرار لا يخص مخيما بعينه، بل يهدف إلى معالجة ملف المخيمات ككل، لا سيما تلك المقامة على أراض مملوكة جزئيا لأفراد، وجزئيا لخزينة الدولة.
آلية المعالجة
وأوضح الزبن أن تجربة مخيم الطالبية اعتمدت على مبدأ المبادلة العادلة، حيث تم ما يلي:
-
حصر الملكيات الخاصة داخل المخيم.
-
تحديد الورثة الشرعيين عبر السجلات الرسمية.
-
تقدير قيمة الأراضي إداريا.
-
تعويض أصحاب الحقوق بأراض من خزينة الدولة تعادل القيمة نفسها.
وأكد أن التعويض لن يكون نقديا، وإنما بأراض بديلة، مع مراعاة إمكانية الفرز أو الشراكة بحسب طبيعة الأرض وقابلية تنظيمها.
وأشار الزبن إلى أن الهدف الأساسي من القرار هو إنهاء النزاعات القضائية، وتحقيق استقرار الملكيات، وتنظيم الواقع العمراني داخل المخيمات، مؤكدا أن هذا النهج ليس جديدا على الحكومة، لكنه جاء استجابة لمطالب اجتماعية وحقوقية متراكمة.
وبين أن أغلب الأراضي التي تقام عليها المخيمات مملوكة لخزينة الدولة، إلا أن وجود ملكيات خاصة داخل بعض المخيمات استدعى إيجاد حل قانوني عادل يحفظ حقوق أصحابها دون المساس باستقرار القاطنين.
لجان متخصصة
وأوضح أن مجلس الوزراء شكل لجانا فنية وإدارية مختصة لدراسة أوضاع الأراضي المملوكة وغير المملوكة داخل المخيمات، إضافة إلى إعداد دراسات تقييم اقتصادي للأراضي التي ستستخدم في التعويض، مع التأكيد على حق الاعتراض والنظر فيه وفق الأصول.
لن يتم المساس بوضع سكان المخيمات
وشدد الزبن على أن القرار ذو طابع إداري وتنظيمي وقانوني، ولا يمس الوضع القانوني أو السياسي للمخيمات أو القاطنين فيها، مؤكدا أن التطبيق سيتم بشكل تدريجي وبما يضمن العدالة لجميع الأطراف.
اقرأ المزيد.. مجلس الوزراء يقر المرحلة الثانية من مشروع تطوير النقل العام