الأردن يستعد لإرسال حاضنات الأطفال الخدج إلى قطاع غزة

الصورة
طائرة مساعدات أردنية أرسلت إلى غزة سابقا
طائرة مساعدات أردنية أرسلت إلى غزة سابقا

كشف رئيس جمعية المستشفيات الخاصة د. نائل المصالحة عن أن الملك عبد الله الثاني أوعز أمس الأربعاء إلى الحكومة بضرورة تأمين حاضنات للأطفال الخدج تمهيدا لإرسالها إلى المستشفى الميداني الأردني في قطاع غزة. 

وأكد المصالحة في حديث لـ حسنى أن الأردن سيرسل الحاضنات ليسهم في الحفاظ على حياة الأطفال الخدج الذين أصبحت حياتهم مهددة بعد قطع الأكسجين عنهم إثر انقطاع الكهرباء عن مستشفيات القطاع وحظر الاحتلال دخول الوقود إلى غزة. 

من تجهيز الحاضنات تمهيدا لنقلها إلى غزة

أكثر من 50 حاضنة سيتم إرسالها

وبين المصالحة أن الحكومة تواصلت مع جمعية المستشفيات الخاصة للمساهمة في تقديم حاضنات للأطفال، حيث جمعت المستشفيات 32 حاضنة مجهزة بكافة أدواتها خلال ساعتين، فيما قدمت الخدمات الطبية الملكية 20 حاضنة أخرى. 

وأوضح أن حاضنات الأطفال أرسلت إلى المستودعات في مطار ماركا تمهيدا لإرسالها إلى المستشفى الميداني الأردني من خلال سلاح الجو الملكي. 

وبين المصالحة أن الطفل خارج الحاضنة يختنق شيئا فشيئا، وهو لا يستطيع أن يستمر بالحياة إلا من خلال نسبة أكسجين معينة ودرجة حرارة معينة، حيث تمثل الحاضنة غرفة إنعاش للطفل، وحرمانه منها سيؤدي إلى عذاب وموت بطيء. 

ويستخدم جهاز الحضانة في العناية المركزة للأطفال "NICU"، حيث يوفر بيئة ملائمة للحفاظ على حياة الطفل من خلال تأمين درجة حرارة مناسبة ونسبة أكسجين محددة ومعدل رطوبة معلوم. 

وتتراوح أسعار أجهزة حاضنات الأطفال ما بين 5 و7 آلاف دولار، وقد تزيد عن ذلك باختلاف نوع الحاضنة وحجمها. 

خطة لاستقبال الجرحى في مستشفيات الأردن

المصالحة كشف لـ حسنى أن المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات أطلع جمعية المستشفيات الخاصة على خطة مدروسة ومتكاملة لجلب الجرحى من قطاع غزة وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم. 

وأشار إلى أن الخطة اشتملت على بنود عدة، أهمها ما يتعلق بتأمين عودة المصاب إلى غزة بعد الانتهاء من علاجه؛ حتى لا يتهم الأردن بأنه يحاول تهجير سكان القطاع وتفريغه من أهله. 

وأشار إلى أن المستشفيات الخاصة تنسق مع جهات عدة مثل منظمة "أطباء بلا حدود" وجمعيات إغاثة طبية لاستقبال الجرحى، بجهود موحدة وبإشراف المركز الوطني.

وأكد أن القطاع الطبي الخاص سيكون شريكا في تقديم الرعاية اللازمة للجرحى، حيث تبرعت المستشفيات بمعدات وأجهزة طبية تقدر قيمتها بـ 2 مليون دينار إلى مستشفيات قطاع غزة قبل استهداف المستشفيات خلال العدوان، فضلا عن تبرعات قدمتها شركات أدوية، وتابع: 

"إذا أراد العدو تدمير مستشفيات غزة فمستشفيات الأردن مستعدة لإعلان توأمة مع مستشفيات القطاع، بحيث يرتبط كل مستشفى هناك بمستشفى في الأردن، يكون تحت تصرفه؛ لتكون المستشفيات داعمة للغزيين في هذه الحرب القذرة من قبل العدو". 

حرب حاضنات الأطفال 

وأسمى المصالحة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بحرب "حاضنات الأطفال" نظرا للاستهداف المتعمد لهم من قبل جيش الاحتلال. 

وذكر أن قطع "إسرائيل" للأكسجين يدل على أن العدو يريد إرسال رسالة مفادها أن الأطفال ليسوا بمنأى عن الاستهداف؛ لا سيما وأنهم ينظرون إليهم باعتبارهم جنود المستقبل الذين سيحاربونهم. 

وتعليقا على ازدواجية المعايير الغربية في التعامل مع العدوان على غزة لفت المصالحة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية جاءت بفتاة عربية عام 1991 أدلت بشهادة أمام الكونجرس الأمريكي ادعت خلالها أن الجيش العراقي نزع الأكسجين عن الأطفال مما تسبب بوفاتهم، حيث كان لذلك الفعل تأثير كبير على الكونجرس الذي صوت مع قرار شن الحرب على العراق وحشد القوى العالمية للغاية ذاتها، بينما تصمت واشنطن وتدعم جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق الفلسطينيين عموما والأطفال خصوصا. 

اقرأ المزيد.. عمليات ولادة قيصرية للنساء في غزة دون تخدير

أطفال خدج في مستشفى الشفاء على سرير عادي
أطفال خدج في مستشفى الشفاء على سرير عادي

ويذكر أن الأطباء العاملين في مجمع الشفاء الطبي أجبروا على تجميع عشرات الأطفال الخدج من وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة إلى قسم آخر في المستشفى، إثر تواصل اقتحامه من قبل جيش الاحتلال، واستمرار العدوان على قطاع غزة. 

اقرأ المزيد.. الخدج في غزة يحتضرون.. والحاضنات تأتيهم على ظهور الدبابات

دلالات
شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00