وافق مجلس الوزراء، الأربعاء، على الأسباب الموجبة لمشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، وأحاله إلى ديوان التشريع والرأي
القطاع العقاري: تعديلات قانون الملكية إيجابية لكنها تحتاج ضمانات
عقّب مختصون على قرار مجلس الوزراء بالموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل قانون الملكية العقارية لسنة 2026، والذي قال المجلس إنه يعالج قضايا إزالة الشيوع من خلال تبسيط إجراءاتها وتسريعها، بما يسهم في حل آلاف القضايا العالقة منذ سنوات، وإدخال عقارات غير مستغلة إلى الدورة الاقتصادية.
ثغرات في قانون الملكية العقارية الحالي
وبين رئيس الجمعية الأردنية للمقدرين العقاريين هشام الناطور لـ حسنى اليوم الخميس أن تطبيق قانون الملكية العقارية خلال السنوات الماضية كشف عن ثغرات وإشكاليات عملية، استدعت إعادة النظر ببعض نصوصه، بما يواكب التطور في القطاع العقاري وحاجات السوق.
عقبة منع التصرف والغرامات
وانتقد الناطور التشدد في منع التصرف بالعقارات، موضحا أن القانون المعمول به حاليا يفرض منع تصرف لمدة خمس سنوات على الأراضي المملوكة لشركات التطوير العقاري، حتى لو كانت مشتراة من مواطنين وليس مخصصة من الحكومة.
وأضاف أن الشركات، وبعد انتهاء مدة منع التصرف، تفرض عليها غرامات مالية بنسبة 2% سنويا من القيمة الإدارية للعقار منذ تاريخ التملك لغاية تاريخ بيعها في حال عدم استغلالها لأي سبب كان، معتبرا أن ذلك يشكل ازدواجية في العقوبة.
وأكد أن الجمعية ستقترح تعديل هذه النصوص بما يتيح للشركات التصرف بالعقار دون غرامات بعد انتهاء مدة المنع.
إزالة الشيوع
وفيما يتعلق بإزالة الشيوع، اعتبر الناطور أن فتح الباب للإفراز الرضائي بموافقة 75% من الشركاء يعد من أهم النقاط الإيجابية المطروحة للنقاش، موضحا أن النص الجديد يضع حدا لظاهرة تعطيل الإفراز من قبل شريك واحد، والتي كانت تؤدي إلى تجميد مساحات واسعة من الأراضي، مؤكدا أن القانون يضمن في الوقت ذاته حقوق الشركاء غير الموافقين.
البيع على المخطط والضمانات المطلوبة
وأشار الناطور إلى أن التوجه للسماح بالبيع والإفراز على المخطط قبل إنشاء العقار يمثل تحولا مهما في السوق العقاري، شبيها بتجارب مطبقة في دول أخرى.
وشدد على ضرورة توفير ضمانات تحمي حقوق المواطنين، مقترحا اعتماد حسابات ضمان تودع فيها أموال المشترين، ولا تصرف إلا وفق نسب الإنجاز الفعلية للمشاريع، وبإشراف الجهات الرسمية.
رأي الخبراء بالتوقيع الإلكتروني
وحول التحول الرقمي، أوضح الناطور أن اعتماد التوقيع الإلكتروني والبيع الإلكتروني للعقارات خطوة متقدمة، لكنها شديدة الحساسية والخطورة، نظرا لخطورة معاملات نقل الملكية.
وأكد ضرورة وضع آليات أمان صارمة، تراعي حماية كبار السن وغير الملمين بالتكنولوجيا، وتمنع أي إساءة استخدام أو تصرف غير مشروع، لكنه أشار إلى أنه مع هذه الخطورة في حال ضمنت مستوى عال من الأمان.
دعوة لحوار موسع قبل الإقرار
من جهته، أكد الخبير القانوني هاني زاهدة أهمية إشراك الجهات المعنية والقطاع العقاري في مناقشة مشروع القانون، مشيرا إلى أن العقار يشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، وأي تعديل تشريعي يجب أن يوازن بين حماية الحقوق وتنشيط الاستثمار.
اقرأ المزيد.. بدء استقبال طلبات أراض سكنية مخدومة في ضاحية الأميرة إيمان