تساءل رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب، عن جدوى المدينة الجديدة التي أعلنت الحكومة عن تنفيذها في منطقة تبعد 40 كيلو مترا عن عمان، معتبرا
حسان يطلق الأعمال الإنشائية الأولى لمشروع "مدينة عمرة" شرق عمان
أعلن رئيس الوزراء جعفر حسان عن إطلاق مشروع مدينة عمرة بوصفه نموذجا جديدا للتطوير الحضري طويل الأمد في الأردن، يقوم على التخطيط المحكم، والاستدامة، وفتح آفاق اقتصادية واستثمارية واسعة.
ويأتي المشروع بهدف استيعاب النمو السكاني وتخفيف الضغط عن المراكز الحضرية الكبرى، خصوصا عمان والزرقاء، خلال العقود المقبلة.
مشروع مدينة عمرة تنفيذ لتوجيهات ملكية واضحة
إطلاق مشروع مدينة عمرة يأتي تنفيذا لما جاء في كتاب التكليف السامي، الذي دعا الحكومة إلى المضي في تطوير مدينة عمرة لكونها مشروعا محوريا في معالجة التحديات السكانية والحضرية، وركيزة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي في محور جودة الحياة.
المرحلة الأولى: 40 ألف دونم من أصل نصف مليون
اطلع رئيس الوزراء على مخططات المرحلة الأولى المقامة على 40 ألف دونم من أصل 500 ألف، والتي تتولى تنفيذها الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق الحكومية على أن يبدأ العمل مطلع العام المقبل ويستمر حتى 2029، مع إنجاز بعض المشاريع خلال عامين فقط.
مدينة مستقبلية لا تعد عاصمة جديدة
المشروع ليس مدينة إدارية بديلة، بل مدينة مستقبلية تستجيب للنمو السكاني المتوقع في محافظتي عمان والزرقاء، حيث قد يتجاوز عدد سكانهما 11 مليون نسمة خلال 25 عاما إذا استمر النمو بالمعدلات الحالية.
تخطيط شامل لاستخدامات الأراضي
يشمل مخطط مدينة عمرة تحديدا مسبقا لاستخدامات الأراضي: الاستثمارية، والتعليمية، والتجارية، والصناعية، والخدمية، والسكنية، والسياحية. وفق نهج مستدام قابل للتطوير المستقبلي.
مدينة خضراء تعتمد التكنولوجيا والطاقة النظيفة
تقدم مدينة عمرة كنموذج لمدينة خضراء، توفر بدائل سكنية حديثة وتعتمد التقنيات البيئية والطاقة النظيفة والنقل العام، مع مشاركة فاعلة للشباب والخبراء في صياغة ملامحها.
مجلس استشاري شبابي للمدينة
سيشكل مجلس استشاري من شباب متخصصين في العمارة، والفنون، والبيئة، والطاقة، والتطوير العقاري، والاستدامة، والنقل؛ ليكون لهم دور مباشر في هذا المشروع الوطني.
مشاريع استثمارية كبرى في المرحلة الأولى
تتضمن المرحلة الأولى إنشاء:
-
مركز دولي للمعارض والمؤتمرات، ينجز عام 2027.
-
مدينة رياضية متكاملة تضم ملعبا دوليا ومدينة أولمبية وصالات متعددة الألعاب.
-
مضمار سباق سيارات وملاعب تنس وألعاب قوى.
-
حديقة بيئية على مساحة 1000 دونم.
-
مدينة ترفيهية وفق أعلى المواصفات، تنجز عام 2028.
-
مناطق تجارية وخدمية.
-
مدينة تعليمية ومركز تكنولوجي لقطاع التعليم.
-
متاحف ومنشآت ثقافية، ومنها توسعة لمتحف السيارات الملكي.
وسيتم تمويل هذه المشاريع عبر استثمارات محلية وأجنبية.
مشروع وطني على أراضي خزينة الدولة
جميع أراضي المشروع تعود لخزينة الدولة، وتم تخصيصها لصالح صندوق الاستثمار الأردني، الذي أنشأ شركة تطوير المدن والمرافق لتكون الذراع التنفيذي للمشروع.
فرص عمل ونمو اقتصادي
تشير الدراسات الأولية إلى أن المرحلة الأولى ستوفر آلاف فرص العمل، مع آثار إيجابية على قطاعات المقاولات والبناء والتجارة والصناعات الإنشائية والنقل والسياحة، بما ينعكس على النمو الاقتصادي العام.
ربط المدينة بالبنية التحتية للنقل
مع نهاية 2029، سيتم ربط المدينة بمنظومة الباص سريع التردد، لتعزيز دورها كمركز للسكن والعمل والتنقل، وزيادة تنافسيتها على المدى الطويل.
أسس تنظيمية وضمانات للمستثمرين
سيتم إعلان الأسس التنظيمية للمخطط الشمولي قريبا، وستتولى شركة تطوير المدن إدارة الفرص الاستثمارية وبناء الشراكات وجذب الاستثمار المحلي والخارجي.
دراسة فتح باب الاكتتاب العام
بعد انتهاء المرحلة الأولى، ستدرس إمكانية فتح باب الاكتتاب العام جزئيا لإتاحة فرصة للمواطنين للمشاركة في هذا الاستثمار الوطني.
موقع استراتيجي يربط شمال المملكة بجنوبها
تقع مدينة عمرة على طرق دولية تربط الأردن بالسعودية وسوريا والعراق، وتبعد 40 كم عن عمان و35 كم عن الزرقاء ومطار الملكة علياء الدولي.
تخصيص جزء للقوات المسلحة والمشاريع السكنية المجاورة
سيخصص 10% من أراضي المشروع للقوات المسلحة التي ستشارك في جزء من أعمال التطوير عبر سلاح الهندسة. كما ستخصص 20 ألف دونم مجاورة للمؤسسة العامة للإسكان لخدمة الموظفين والمتقاعدين وسكان لواء الموقر.
عرض أولي لمشروع المدينة الجديدة عام 2022
في الثاني من تشرين الثاني 2022، قدمت شركة دار الهندسة إلى مجلس الوزراء -إبان حكومة بشر الخصاونة- إيجازا حول مشروع المدينة الجديدة بعد أن عملت الشركة على إعداد التصاميم الأولية للمشروع خلال عشرة أشهر من الدراسات والتخطيط.
وخلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة الخصاونة، أحيلت الدراسة ذات الصلة بالمشروع إلى لجنة التنمية الاقتصادية لبحثها والتشاور بشأنها مع الجهات المعنية، على أن ترفع اللجنة تقريرا تفصيليا خلال شهر لعرضه على المجلس بهدف اتخاذ القرار المناسب.
وكانت التصورات الأولية تشير إلى أن موقع المشروع يقع ضمن أراضي البادية الأردنية، وعلى طريقين دوليين يربطان الأردن بالسعودية والعراق، مع تقدير مساحة المدينة بعد اكتمالها بنحو 277 ألف دونم.
ويشار إلى أن فكرة المشروع طرحت أول مرة عام 2017، إلا أن ظروفا مختلفة، من بينها جائحة كورونا وتداعياتها، أدت إلى تأجيل المضي في تنفيذه في ذلك الوقت.