تعرض المشيشي للضرب في القصر قبل استقالته

الصورة

مسؤولون أمنيون مصريون حققوا مع المشيشي بدعم كامل من محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي

2021-07-29

تعرض رئيس الوزراء التونسي المنتهية ولايته هشام المشيشي لاعتداء جسدي في القصر الرئاسي مساء الأحد قبل موافقته على الاستقالة من منصبه، بحسب ما قالته مصادر مقربة من المشيشي لموقع ميدل إيست آي ومقره لندن.

وأفاد الموقع أن المشيشي أصيب إصابة بالغة في وجهه الأمر الذي منعه من الظهور علنا .

حيث تم استدعاء رئيس الوزراء للقصر مطلع الأسبوع حيث أقاله الرئيس من منصبه وأعلن عن تجميد البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه.

اقرأ المزيد: الرئيس التونسي يعلن توليه السلطة التنفيذية ويقيل الحكومة ويجمد البرلمان

وبحسب المصادر  فإن المشيشي رفض مرارًا وتكرارًا الاستقالة على التوالي إثر خلاف نشب بشأن تعيين أربعة وزراء في حكومته.

 

ونقلت المصادر أنه تعرض للضرب، و أنه كان هناك  أشخاص ليسو تونسيين بالقصر في ذلك الوقت.

وأن الأفراد الموجودين هم مسؤولون أمنيون مصريون كانوا يقدمون المشورة لسعيد قبل إعلان قراراته تلك، وأضافت المصادر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عرض تقديم كل الدعم للرئيس التونسي وأنه "تم إرسال العسكريين والأمنيين المصريين إلى تونس بدعم كامل من محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي.

مادفع رئيس الحكومة التونسية الموافقة على الاستقالة كما وافق مدراء الأجهزة الأمنية على بيان الرئيس سعيد. 

وأصدر رئيس الوزراء المنتهية ولايته بيانا يوم الاثنين أعلن فيه أنه سيسلم  المسؤولية إلى الشخص الذي سيكلف برئاسة الحكومة .

وثائق مسربة تتحدث عن نية مبيتة من قبل الرئيس سعيد

وفي وقت سابق من أيار/ مايو الماضي كشفت وثائق مسربة عن خطة عمل حددها مستشارو سعيد المقربون وتحدثت الوثائق عن حملة تطهير واعتقالات جماعية ستتم بعد الإعلان عما يشار إليه بـ "الانقلاب الدستوري".

وقالت الوثيقة إن شخصيات كبيرة ستوضع رهن الإقامة الجبرية من حركة النهضة ونواب من كتلة الكرامة رجال أعمال ومستشارون 

وأنكرت الرئاسة في البداية وجود الوثيقة، قبل أن يعترف سعيد نفسه بأنه قرأها و إنه لا يمكن تحميله مسؤولية النصيحة التي تلقاها، ومهد سعيد مرحلة التفرد بالبلاد عبر السيطرة على القضاء، كما  أقال الرئيس التونسي الثلاثاء رئيس المحاكم العسكرية. 

وأقال الرئيس عددا من كبار المسؤولين الحكوميين من بينهم الأمين العام للحكومة ومدير مكتب رئيس الوزراء وعدد من المستشارين.

في الأثناء رفض مجلس القضاء الأعلى قرارات سعيد وأكد في بيان على استقلال القضاء و "ضرورة إبعاده عن كل الخلافات السياسية .

بالتزامن مع ذلك وردت أنباء عن قيام قوات الأمن التونسية بمداهمة منزل راشد خياري، النائب الذي سبق أن تصادم مع سعيد بعد نشر خياري مقطع فيديو على صفحته على فيسبوك في نيسان/ أبريل اتهم فيه سعيد بتلقي دعم وتمويل أمريكي لتعزيز فرصه في الفوز بالانتخابات الرئاسية لعام 2019. الأمر الذي نفته سفارة واشنطن في تونس .

وبالمثل، تم فتح قضايا ضد ثلاثة أحزاب معارضة بارزة، بما في ذلك النهضة وقلب تونس بزعم تلقيها أموالاً أجنبية خلال الحملة الانتخابية لعام 2019.

قلق جزائري

وأفاد الموقع أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أخبر كلاً من سعيد وساسة معارضين بارزين أن الجزائر لن تقبل وقوع تونس تحت النفوذ السياسي والعسكري لمصر وأن الجزائر قلقة بشكل خاص من وجود ضباط أمن مصريين في القصر بقرطاج الأحد.

علاقة مضطربة

وبحسب ما ورد كانت علاقة سعيد بالمشيشي مضطربة للغاية منذ ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء الصيف الماضي عندما انهارت حكومة إلياس الفخفاخ.

وكان المشيشي -الذي اختاره سعيد- قد كشف في البداية عن حكومة تكنوقراط للرئيس، وهو القرار الذي قبله حزب النهضة، أكبر حزب في البرلمان، "رغم تحفظاته".

ومع ذلك، وقبل موافقة البرلمان على تعيين المشيشي، طالب الرئيس التونسي بعض الكتل التصويت ضد رئيس الحكومة المشيشي.

وفي وقت ما أواخر العام الماضي، ورد أنه كان بين الرجلين خلافات مما أدى إلى لجوء المشيشي إلى النهضة وقلب تونس للحصول على الدعم.

في كانون ثاني/ يناير، غيّر المشيشي 11 وزيرا كجزء من تعديل وزاري كان يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه استبدال حلفاء سعيد بحلفاء النهضة وقلب تونس.

لكن سعيد رفض دعوة الوزراء الجدد لقسم اليمين، مشيراً إلى أن التغييرات شابتها "انتهاكات".

سعيد يتخذ مزيدا من القرارات

وليلة أمس الأربعاء أعفى سعيد مدير  التلفزيون كما أعلن نيته عقد صلح مع رجال أعمال تورطوا في قضايا فساد مقابل تعهدهم بالاستثمار بمشاريع تساعد على الخروج من الأزمة الاقتصادية وأوضح سعيد أن ما يصل إلى نحو 5 مليار دولار أمريكي من الأموال المنهوبة .

كما فرض سعيد حظر تجول ليلي على مستوى البلاد و حظر التجمعات لأكثر من ثلاثة أشخاص وتقييد التنقل بين المدن 

من جهتها حثت حركة النهضة، أنصارها على البقاء في منازلهم لضمان السلامة، وقالت إنها "مستعدة للذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة في نفس الوقت حتى يتسنى للحزب الديمقراطي حماية العملية ".

 

غالبًا ما يُستشهد بتونس على أنها قصة النجاح الوحيدة للربيع العربي، عندما اندلعت الاضطرابات في جميع أنحاء المنطقة بعد أن قام محمد البوعزيزي، وهو خريج جامعي لم يجد عملاً إلا كبائع فواكه، بإحراق نفسه في ديسمبر 2010.

يُنظر إلى تجربة تونس الديمقراطية أنها مفتاح للاستقرار الإقليمي، فجارتها الجزائر تواجه أزمة سياسية وليبيا مزقتها الحرب، حيث يسعى آلاف المهاجرين اليائسين منهم كل عام لعبور البحر الأبيض المتوسط ​​إلى أوروبا، ويموت الكثير منهم على طول الطريق.

دلالات
شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00