واشنطن تصنف الإخوان المسلمين في الأردن ولبنان ومصر منظمات إرهابية

الصورة
أحد مقرات جماعة الإخوان المسلمين | أرشيفية
أحد مقرات جماعة الإخوان المسلمين | أرشيفية
آخر تحديث

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف ثلاثة فروع لجماعة الإخوان المسلمين منظمات إرهابية، وفرضت عقوبات عليها وعلى قياداتها وأعضائها، في خطوة وصفت بأنها تنفيذ لتعهد سابق، وقد تترك انعكاسات سياسية وأمنية على علاقات واشنطن الإقليمية، لا سيما مع دول يسمح فيها بنشاط الجماعة.

تفاصيل التصنيفات الأمريكية لجماعة الإخوان المسلمين

أوضحت وزارتا الخارجية والخزانة الأمريكيتان، الثلاثاء، أن التصنيفات شملت الفروع اللبنانية والأردنية والمصرية لجماعة الإخوان المسلمين. مع تصنيف الفرع اللبناني كـ"منظمة إرهابية أجنبية"، وهو أشد أنواع التصنيفات، ما يجرم أي دعم مادي له. 

في المقابل، أدرج الفرعان الأردني والمصري على قائمة "الإرهابيين العالميين المصنفين تصنيفا خاصا" بسبب اتهامات بتقديم دعم لحركة المقاومة الإسلامية "حماس".

موقف واشنطن وتبريرات القرار

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هذه الإجراءات تمثل "خطوات افتتاحية لجهد مستمر لإحباط عنف فروع جماعة الإخوان المسلمين وحملات زعزعة الاستقرار التي تقوم بها"، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لحرمان هذه الفروع من الموارد التي تمكنها من الانخراط في الإرهاب أو دعمه.

الخلفية التنفيذية للقرار 

يأتي القرار تنفيذا لأمر تنفيذي وقعه الرئيس ترامب في 25 تشرين الثاني الماضي، كلف بموجبه وزيري الخارجية والخزانة بتحديد أنسب السبل لتصنيف وفرض عقوبات على فروع من الجماعة خلال مهلة زمنية محددة. واعتبر البيت الأبيض أن الجماعة تطورت إلى شبكة عابرة للحدود "تغذي الإرهاب وحملات زعزعة الاستقرار المناهضة للمصالح الأمريكية وحلفائها".

الملف الأمني والاتهامات الموجهة للفروع

أشار الأمر التنفيذي والبيانات الرسمية الأمريكية إلى أن جناحا من الفرع اللبناني شارك في إطلاق صواريخ على "إسرائيل" عقب 7 أكتوبر 2023، كما تحدثت عن تقديم قيادات في الفرع الأردني دعما لحماس، ودعوات صادرة عن شخصيات قيادية في الفرع المصري لاستهداف شركاء الولايات المتحدة ومصالحها.

مواقف الجماعة وردود الفعل الإقليمية

في المقابل، يؤكد قادة في جماعة الإخوان المسلمين أنهم ينبذون العنف. وعلى الصعيد الإقليمي، توقع محللون ترحيب دول مثل الإمارات ومصر بالقرار، في حين قد يسبب توترا مع دول أخرى، من بينها قطر وتركيا، حيث يسمح بوجود الجماعة ضمن أطر مختلفة.

تأثيرات متوقعة على ملفات التأشيرات واللجوء

يرى خبراء في الشأن الأمريكي أن هذه التصنيفات قد تؤثر على ملفات التأشيرات واللجوء، ليس فقط في الولايات المتحدة، بل أيضا في أوروبا الغربية وكندا، إذ قد تمنح سلطات الهجرة أساسا قانونيا أوسع للتشدد في التعامل مع طلبات من يشتبه بانتمائهم للجماعة.

الموقف الأردني الرسمي 

قال وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني إن الحكومة تابعت البيان الأمريكي، مؤكدا أن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن "منحلة حكما منذ سنوات" بقرار قضائي صدر عام 2020، وأنه جرى حظر أنشطتها كافة في نيسان 2025، مشددا على أن تعامل الدولة يتم وفق الدستور والقانون ومصلحة الدولة العليا.

مصر ترحب بالتصنيف

رحبت وزارة الخارجية المصرية بالقرار الأمريكي، معتبرة أنه يؤكد "خطورة الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة وما تمثله من تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي"، وأشارت إلى انسجام الخطوة مع الموقف المصري الذي يصنف الجماعة تنظيما إرهابيا منذ سنوات. 

اقرأ المزيد.. ماذا لو تم حل حزب جبهة العمل الإسلامي؟

00:00:00