55 عاما على نكسة 5 حزيران والاحتلال ما يزال ينفذ مخططاته

الصورة
النكسة 1967
النكسة 1967
2022-06-05

تصادف اليوم الخامس من حزيران الذكرى ال 55 لنكسة حزيران عام 1967، أو ما يسمى "حرب الأيام الستة"، والتي احتلت فيها "إسرائيل" ما تبقى من فلسطين التاريخية، حيث احتلت الضفة الغربية والقسم الشرقي من مدينة القدس وغزّة، وهضبة الجولان السورية، وفي الجانب المصري صحراء سيناء.

النكسة في 67

وتعتبر الحرب الأكثر كارثية في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، حيث أدت إلى استشهاد ما يزيد عن 21 ألفا من الجانب العربي على الجبهات الثلاث الأردنية والسورية والمصرية، مقابل مقتل ما يزيد عن 700 إسرائيلي، وتدمير 70 - 80 بالمئة من العتاد الحربي في الدول العربية مقابل 2 - 5 %  من الجانب الإسرائيلي.

كما أدت الحرب إلى تهجير نحو 300 ألف فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة والمدن الواقعة على طول سيناء، ونزوح مئة ألف من هضبة الجولان إلى سوريا.

 

سبقت الحرب توترات عسكرية على مختلف الجبهات مع الكيان المحتل، وفي منتصف أيار/ مايو 1967، بدأت استعدادات جيش الاحتلال الإسرائيلي لشن العدوان، وذلك بتنفيذ الدعوات الاحتياطية السرية، وحشد القوات على مختلف الجبهات؛ ما زاد في صعوبة الموقف العسكري في المنطقة.

ونتيجة النشاط السياسي الدولي، وبصورة خاصة رغبة الحكومة الفرنسية آنذاك بعدم اللجوء إلى القوة؛ تعهدت الدول العربية الأردن ومصر وسورية بعدم شن الحرب وإيقاف الاستعدادات العسكرية؛ إلا أن القيادة العسكرية الإسرائيلية، وبدعم من الولايات المتحدة الأميركية، استغلت هذا الظرف، وقامت بعدوانها المباغت صبيحة يوم  5 حزيران/ يونيو 1967.

نفذت "إسرائيل" خطتها العدوانية بتوجيه ضربة جوية كثيفة ومباغتة للمطارات العسكرية وللطيران الحربي المصري، والسوري، والأردني؛ لتتمكن القوات الإسرائيلي من السيطرة الجوية على أرض المعركة طيلة مدة الحرب.

وبعدها في الأيام من 5 - 8 حزيران وجهت قوات الاحتلال الإسرائيلية هجومها نحو الجبهة المصرية؛ والضربات على الجبهة الأردنية؛ مع توجيه ضربات نارية بالمدفعية والطيران لمواقع الجيش السوري في الجولان طيلة تلك الفترة.

تابعت "إسرائيل" هجومها يوم 10 حزيران/ يونيو، رغم صدور قرار من الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار، حيث زوّدت "إسرائيل" بقوات جديدة من الاحتياط، وخاصة من القوات التي كانت تعمل على الاتجاه الأردني، لتحتل قوات الاحتلال الإسرائيلية الضفة الغربية، بما فيها القدس (5878 كم2) ، إثر انسحاب القوات الأردنية وعودتها إلى الشرق من نهر الأردن، وقلصت حدودها مع الأردن من 650 كلم إلى 480 كلم (من بينها 83.5 كم طول البحر الميت)

واستطاعت قوات الاحتلال تحسين وضعها الاستراتيجي والأمني والعسكري، وإزالة أي خطر عسكري كان من الممكن أن يتهددها، ولم يعد هناك أي وجود عسكري عربي في الضفة الغربية والجولات وسيناء المصرية.

وكان من نتائج نكسة حزيران، صدور قرار مجلس الأمن رقم 242، الذي يدعو "إسرائيل" إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في حزيران عام 1967، لكنه لم ينفذ حتى الآن، وانعقاد قمة اللاءات الثلاثة العربية في الخرطوم في  29 آب/ أغسطس 1967 ،والتي تنص "لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع العدو الصهيوني قبل أن يعود الحق لأصحابه، وكذلك عملت "إسرائيل" على محو قرى فلسطينية بأكملها، وفتح باب الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية.

ورغم كل الجهود فلم يقبل الكيان المحتل بمنطق السلام، ورفض قرارات منظمة الأمم المتحدة وتحدى ميثاقها وانتهك مبادئها؛ واستمر بالاستيلاء على الأراضي ومصادرتها ونهبها لصالح الاستيطان ،وكذلك الاستمرار في مسلسل الاعتداءات سواء ما يتعلق بالقتل والأسر وتهويد المدن والأحياء العربية الفلسطينية وبالذات في مدينة القدس كما هو الحال في حي الشيخ جراح وسلوان وغيرها من المناطق والأحياء.

وبعد أن وضعت "إسرائيل" يدها على الأرض، تسعى لتنفيذ مخططاتها في التطبيع وعقد اتفاقيات ثنائية مع الدول العربية وتعميق الفرقة والتشتت العربي والإسلامي والاستفراد بالمقدسات الإسلامية والمسيحية بما فيها المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف الذي يتعرض للاقتحامات اليومية من المستوطنين والمتطرفين لإقامة الهيكل الزائف على أنقاضه.

دلالات
00:00:00