أكدت الهيئة المستقلة للانتخاب جاهزيتها لإجراء الانتخابات البلدية المقبلة، مع الاستمرار في تطوير قدرات العاملين في إدارة العملية الانتخابية،
المستقلة للانتخاب: مراجعة شاملة لملف الأحزاب وفق القانون
أكدت الهيئة المستقلة للانتخاب أن متابعتها لملف الأحزاب السياسية في الأردن تأتي ضمن صلاحياتها الدستورية والقانونية، وتهدف إلى ضمان التزام الأحزاب بأحكام الدستور وقانون الأحزاب، دون التدخل في شؤونها الداخلية أو المساس باستقلاليتها، وبما يعزز النزاهة وتكافؤ الفرص في الحياة السياسية.
الأساس الدستوري والقانوني
أوضحت الهيئة أن مسؤوليتها في متابعة شؤون الأحزاب تستند إلى المادة "67/2/ب" من الدستور الأردني، التي أناطت بها صلاحية النظر في طلبات تأسيس الأحزاب السياسية ومتابعة شؤونها وفقًا لأحكام القانون، مؤكدة أن هذه الصلاحيات تمارس ضمن إطار قانوني واضح ومحدد.
عدم التدخل في الشؤون الداخلية
وشددت الهيئة، في بيان صادر الاثنين، على أنها لا تتدخل في أي شأن حزبي داخلي، إلا أنها تقوم بمراجعات دورية للتأكد من مدى التزام الأحزاب بالقانون الناظم لعملها، دون التعدي على استقلالية الأحزاب أو التأثير على قراراتها الداخلية.
معايير الحوكمة الرشيدة
وبينت الهيئة أنها أعدت معايير الحوكمة الرشيدة داخل الأحزاب، استنادا إلى التعليمات التنفيذية وقانون الأحزاب، مشيرة إلى أنها عقدت منذ شهر نيسان الماضي جلسات تشاورية مع الأحزاب، بهدف التوصل إلى صيغة تنظم الشؤون الداخلية، وتمكن الهيئة من الرقابة على تنفيذ أحكام القوانين النافذة وفق ما تم التوافق عليه.
مراجعة الأنظمة الأساسية
وأفادت الهيئة بأنها خاطبت جميع الأحزاب المرخصة في منتصف شهر حزيران من العام الماضي، لغايات تصويب بعض المخالفات الواردة في أنظمتها الأساسية، لافتةً إلى أنها راجعت "32" نظاما أساسيا ضمن معايير الحوكمة الرشيدة، وطالبت بتصويب المخالفات الواردة فيها.
توفيق أوضاع الأحزاب والانتخابات
وأكدت الهيئة أنها منحت الأولوية، خلال فترة توفيق أوضاع الأحزاب المرخصة وفق القانون السابق، للاستفادة من المدة القانونية المحددة بعام واحد من تاريخ نفاذ قانون الأحزاب الجديد، بما يضمن استكمال الشروط اللازمة لمشاركة هذه الأحزاب في الانتخابات النيابية التي جرت في العاشر من أيلول عام 2024، وتمكينها من المنافسة العادلة.
مرونة سجل الأحزاب وصلاحيات المجلس
وأشارت الهيئة إلى أن سجل الأحزاب تعامل بمرونة لا تخالف القانون، من خلال طلب منح مساحة زمنية كافية لمراجعة الأنظمة الأساسية ومخاطبة الأحزاب بشأنها، مؤكدة أن ذلك لا يتعارض مع صلاحيات مجلس مفوضي الهيئة في مراجعة الأنظمة الأساسية في أي وقت، والتحقق من مطابقتها لأحكام القانون.
نظام حزب جبهة العمل الإسلامي
وردا على استفسارات متعلقة بحزب جبهة العمل الإسلامي، أكدت الهيئة أنها راجعت النظام الأساسي للحزب، وخاطبته رسميا لتصويب المخالفات الواردة فيه وفق الدستور والقوانين النافذة، أسوة بجميع الأحزاب الأخرى.
وبين سجل الأحزاب أن قيادة الحزب استجابت بإرسال مسودتين جرى بحثهما خلال أكثر من لقاء مع قيادات الحزب، مشيرا إلى أن مجلس المفوضين ما يزال يدرس النظام الأساسي للحزب إلى جانب "15" نظاما أساسيا لأحزاب أخرى، وفق جدول زمني مرتبط بالمدد القانونية.
الالتزام بالنزاهة والحياد
وأكدت الهيئة المستقلة للانتخاب استمرارها في تطبيق أحكام الدستور وقانون الأحزاب، والالتزام بشروط النزاهة والحياد في جميع إجراءاتها، استنادا إلى معايير الحوكمة الرشيدة المنصوص عليها في التعليمات التنفيذية، وبما يتوافق مع المواد ذات الصلة من قانون الأحزاب، والتي التزمت بها جميع الأحزاب.
مسألة اسم الحزب
وفيما يخص اسم حزب جبهة العمل الإسلامي، أوضح سجل الأحزاب أن المادة "5" من قانون الأحزاب النافذ تحظر إضافة أي مسميات تنطوي على تمييز ديني أو عرقي أو طائفي، حيث تنص الفقرة "ب" من المادة ذاتها على عدم جواز تأسيس الحزب على أساس ديني أو طائفي أو عرقي أو فئوي، أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل.
تكافؤ الفرص والحياة الحزبية
وشددت الهيئة على ضرورة عكس تصويبات الأنظمة الأساسية للأحزاب على أسمائها، مؤكدة التزامها بتطبيق قانون الأحزاب بعدالة ودون استثناء، بما يضمن تكافؤ الفرص، ويحفظ نزاهة التنافس السياسي، ويؤسس لحياة حزبية تقوم على البرامج والرؤى الوطنية، لا على احتكار الرموز أو توظيف الانتماءات والصفات في المواسم الانتخابية أو النشاطات العامة.