أكدت وزارة الاستثمار -اليوم الأربعاء- عدم صحة ما تم تداوله بشأن تعثر مشروع استثماري صناعي والعدول عن نقل ثلاثة مصانع من إحدى الدول العربية
ليس بيع جوازات.. تعرف على شروط منح الجنسية الأردنية للمستثمرين
أكد أمين عام وزارة الاستثمار زاهر القطارنة أن تعديلات أسس منح الجنسية الأردنية للمستثمرين، التي أقرها مجلس الوزراء، لا تمثل بيعا للجوازات، وإنما ترتبط باستثمارات حقيقية قائمة داخل المملكة، وتهدف إلى تحقيق توازن بين جذب رؤوس الأموال وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، مع الحفاظ على ضوابط منح الجنسية والتدقيق على المتقدمين.
وقال القطارنة لـ حسنى إن قرارات منح الجنسية الأردنية مقابل الاستثمار مخصصة لحالات محددة لمستثمرين يملكون استثمارات فعلية في الأردن، وليست آلية للحصول على جواز سفر بهدف تسهيل السفر، موضحا أن الجنسية تمنح ضمن شروط وإجراءات قانونية ورقابية محددة.
تعديلات لتنظيم منح الجنسية الأردنية وليس فتح الباب أمام الجميع
وأوضح القطارنة أن التعديلات الجديدة جاءت بعد مراجعة تجربة منح الجنسية الأردنية للمستثمرين منذ عام 2019، بهدف تنظيم المتطلبات وتشديد الضوابط وتحسين آلية الاستثمار، مبينا أن الهدف الأساسي هو استقطاب مستثمرين يضيفون قيمة للاقتصاد الأردني ويوفرون فرص عمل للأردنيين.
وأشار إلى أن الأردن يحاول تحقيق معادلة متوازنة بين الحاجة إلى جذب الاستثمارات وبين الحفاظ على خصوصية الجنسية الأردنية، لافتا إلى أن شروط المملكة في هذا المجال تعد من الشروط المنظمة مقارنة بدول أخرى تمنح الإقامة أو الجنسية مقابل الاستثمار.
وبين أن عدد الذين حصلوا على الجنسية الأردنية من خلال هذا المسار منذ عام 2019 بلغ نحو 685 شخصا فقط، ما يعكس أن العملية ليست مفتوحة أو واسعة، وإنما تخضع لشروط صارمة ودراسة دقيقة لكل طلب.
رفع الاستثمار في الأسهم وتوسيع خيارات المستثمر
وبيّن القطارنة أن أحد أبرز التعديلات يتعلق بالاستثمار في سوق عمان المالي، حيث تم رفع قيمة الاستثمار المطلوبة من مليون دينار إلى مليون ونصف دينار، مع توسيع قاعدة الاستثمار لتقليل المخاطر أمام المستثمر.
وأوضح أن النظام السابق كان يشترط استثمار المبلغ في شركة واحدة وحجز الأسهم لمدة ثلاث سنوات، إلا أن التعديل الجديد يسمح بتوزيع الاستثمار على عدد أكبر من الشركات، بحيث لا تتجاوز نسبة الاستثمار في الشركة الواحدة 10 بالمئة، ما يتيح للمستثمر تنويع محفظته المالية.
وأضاف أن المستثمر أصبح قادرا على بيع الأسهم وشرائها ضمن الضوابط المحددة، بما يسهم في تنشيط التداول في سوق عمان المالي، مع بقاء المبلغ المستثمر محجوزا لدى وزارة الاستثمار وعدم إمكانية إخراجه من السوق إلا بموافقتها.
استمرار الاستثمار 5 سنوات شرط لمنح الجنسية
وقال القطارنة إن المستثمر الذي يستوفي شروط الاستثمار في الأسهم ويتقدم بطلب الحصول على الجنسية الأردنية، يخضع للتدقيق واستكمال الإجراءات، وبعد تثبيت حجز مبلغ الاستثمار يمنح جواز سفر أردنيا برقم وطني ضمن شروط محددة.
وأوضح أن هذا الجواز يرتبط بشرط استمرار الاستثمار لمدة خمس سنوات، بحيث تبقى الجنسية خلال هذه الفترة خاضعة للرقابة والتأكد من استمرار الالتزام بالشرط الاستثماري، وبعد انتهاء المدة تصبح الجنسية مكتملة دون شروط.
وأكد أن المستثمر بعد انقضاء السنوات الخمس يصبح مواطنا أردنيا كاملا يتمتع بجميع الحقوق، ولا يتم سحب الجنسية لاحقا في حال تعرض استثماره لخسارة أو توقف نشاطه، باعتبار أن شرط الرقابة ينتهي بانتهاء المدة المحددة.
إقامة 5 سنوات مقابل شراء العقار وتسهيلات للمحافظات
وأشار القطارنة إلى أن التعديلات شملت أيضا نظام منح الإقامة مقابل الاستثمار العقاري، بهدف تسهيل الإجراءات وتشجيع الاستثمارات في مختلف مناطق المملكة.
وأوضح أن شراء عقار في العاصمة عمان بقيمة 200 ألف دينار يمنح المستثمر إقامة لمدة 5 سنوات، في حين تم تخفيض قيمة الاستثمار العقاري المطلوب في المحافظات إلى 150 ألف دينار، بهدف دعم التنمية خارج العاصمة.
وبين أن التعديل سمح بشراء العقار من أفراد أو شركات إسكان أو مطورين عقاريين، بعد أن كان مقتصرا سابقا على المطورين العقاريين فقط، وذلك لتوسيع الخيارات أمام المستثمرين.
وأضاف أن الإقامة تمنح حاملها مزايا عدة، منها الإقامة لمدة 5 سنوات دون الحاجة إلى تجديد سنوي، وتمكين أفراد الأسرة من الحصول على الإقامات، والدخول والخروج من المملكة وفق الإجراءات المعتمدة.
شروط خاصة لتوفير فرص عمل للأردنيين
وحول الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، أوضح القطارنة أن المستثمر الذي ينفذ مشروعا خارج العاصمة بقيمة 350 ألف دينار ويوفر 10 فرص عمل للأردنيين يمكنه التقدم للحصول على الجنسية بعد مرور ثلاث سنوات.
وأضاف أن المستثمر في هذه الحالة يحصل خلال الفترة الأولى على جواز سفر مؤقت دون رقم وطني، إلى حين انتهاء مدة الثلاث سنوات، حيث تتم مراجعة استمرار المشروع، وعدد العمال، والميزانيات، وحجم الإنتاج والتصدير قبل استكمال إجراءات منح الجنسية.
وأشار إلى أن شروط الاستثمار في المحافظات أخف من عمان بهدف تشجيع توجيه الاستثمارات إلى مختلف مناطق المملكة، موضحا أن المشاريع داخل العاصمة تتطلب استثمارات أعلى وعددا أكبر من فرص العمل.
تدقيق أمني وقانوني على جميع طلبات التجنيس
وأكد القطارنة أن منح الجنسية الأردنية للمستثمرين يخضع لإجراءات قانونية ورقابية، تشمل التدقيق الأمني والموافقات اللازمة، مشددا على أن أي شخص يتقدم بطلب لا يحصل على الجنسية تلقائيا.
وأوضح أن المستثمر يجب أن يكون صاحب مشروع حقيقي قائم على أرض الواقع، وأن يكون للاستثمار أثر اقتصادي واضح من خلال تشغيل الأردنيين أو تعزيز الإنتاج أو تنمية القطاعات الاقتصادية.
ولفت إلى أن الجنسية الأردنية ليست مطروحة للبيع، وإنما تمنح لمستثمرين يثبتون التزامهم واستثمارهم الفعلي وثقتهم بالاقتصاد الأردني.
خصوصية لمدينة عمرة ضمن توجه لجذب مشاريع نوعية
وفيما يتعلق بمدينة عمرة، قال القطارنة إن الحكومة تدرس منح حوافز خاصة للمشاريع الاستثمارية النوعية والاستراتيجية التي ستقام فيها، ضمن الضوابط نفسها المعتمدة لمنح الجنسية مقابل الاستثمار.
وأوضح أن مدينة عمرة ستشهد طرح فرص استثمارية بعد استكمال المخطط الشمولي، وأن الهدف من ربط بعض الحوافز بها هو جذب استثمارات كبيرة تسهم في تطوير المنطقة وتنميتها.
وأكد أن أي مستثمر في المدينة سيخضع للشروط والإجراءات ذاتها المطبقة على بقية المستثمرين، مع مراعاة خصوصية المشاريع الكبرى التي ستقام فيها.
اقرأ المزيد.. تعديل أسس منح الجنسية والإقامة للمستثمرين